استنكرت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، رفض مفتشة الشغل بطاطا تسلم شكاياتهم واستقبال كاتب الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واصفة ذلك بـ”التصرف الخطير وغير المسؤول”.
وجاء في بيان استنكاري، صادر عن النقابة، توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أنها تفاجأت بتعامل مفتشة الشغل، الذي اعتبرته “استفزازي” و”مهين”، منتقدة تصريحها بأنها لن تتعامل مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسبب البيان الذي أصدرته من قبل، وأنها لن تتسلم الشكاية منهم.
وواصلت قائلة: “إن هذا التصرف ليس فقط خرقا مهنيا خطيرا، بل هو فضيحة إدارية مكتملة الأركان، وإعتداء صريح على الحق الدستوري في التظلم، وإعلان مكشوف عن حقد إداري وانتقام واضح من تنظيم نقابي قانوني، فقط لأنه مارس حقه في فضح التقصير ورفع الصوت ضد الخروقات التي يعرفها القطاع”.
وذكرت النقابة في بيانها أن مكتبها الوطني يعتبر هذا السلوك “جريمة إدارية في حق العمال وحق التنظيم النقابي، وتعطيلا متعمدا لمهام جهاز التفتيش”، مردفة أنها تنظر إليه أيضا على أنه “تواطؤ غير مباشر مع شركات تستغل العمال وتضرب مدونة الشغل عرض الحائط. ونسفا لمبدأ الحياد والنزاهة الذي يفترض أن تكون عليه مفتشية الشغل”.
وأدان البيان ما وصفه بـ”السلوك اللامسؤول” لمفتشة الشغل بطاطا، محملا المسؤولية الكاملة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وكذا لجميع الجهات الوصية على جهاز التفتيش، بسبب ما اعتبره “صمتا وتواطؤا” مع هذا الوضع.
وأكدت النقابة أن هذا التصرف يشكل، حسب تعبيرها، “تمييزا نقابيا”، ومحاولة لترهيب العاملات والعمال ومنعهم من التبليغ عن الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل القطاع، معلنة عزمها مباشرة إجراءات قانونية عاجلة، عبر رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية ضد مفتشة الشغل بطاطا.
ودعا البيان الوزارة الوصية إلى فتح تحقيق فوري في الموضوع، واتخاذ عقوبات تأديبية في حق المعنية بالأمر، مشددا على أنه لن يقبل بتحول مفتشية الشغل إلى “مؤسسة انتقامية تستعمل القانون ضد العمال بدل حمايتهم”، أو إلى جهاز يشتغل بمنطق “الحسابات الشخصية” بدل منطق دولة الحق والقانون.
وختم البيان بالتأكيد على أن أي تماطل أو تجاهل لهذا الملف سيدفع المكتب الوطني إلى اللجوء إلى أشكال تصعيد نضالي على المستوى الوطني، دفاعا عن كرامة العمال وحقهم في التظلم واحترام مقتضيات مدونة الشغل.

