هددت الصيدليات المغربية بالتصعيد في حال استمرار وزارة الصحة في إقصائها من الملفات التي تمس قطاعها مباشرة، لا سيما تلك المتعلقة بتحديد أسعار الأدوية والتخفيضات المصاحبة لها.
جاء ذلك خلال الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي لجمعية “عالم الصيادلة المغاربة” (إم فارما)، التي انعقدت السبت الماضي.
وأشار المتدخلون إلى أن التخفيضات الأخيرة للأسعار لها أثر محدود على كلفة العلاجات للمرضى، لكنها تؤثر بشكل كبير على مداخيل الصيدليات وتضعف التوازن المالي لها.
ورغم أن معدل هامش الربح لم يتغير، إلا أن انخفاض الأسعار يؤدي إلى تراجع المداخيل، ما يستدعي إعادة النظر في المرسوم الحالي وفتح حوار تشاركي مع الصيادلة.
وأكدت حسناء مموني، رئيسة جمعية “إم فارما”، في كلمتها الافتتاحية، الدور الطلائعي للصيدلي في المجتمع، مشددة على أن مهمته تتجاوز تقديم الأدوية لتشمل الاستماع للمريض، تقديم النصائح، والمساهمة في العمل الإنساني، كما حدث خلال الكوارث الطبيعية الأخيرة مثل زلزال الحوز في المغرب وإعصار دانيال في ليبيا.
وانتقدت مموني طريقة تعامل وزارة الصحة مع الصيادلة، مؤكدة أن مشروع المرسوم الجديد “مرتبك” ولا يلتزم بالتدابير المصاحبة الموعودة، ولا يجيب عن الإشكالات القائمة في القطاع.
واختتم المؤتمر بتقديم مجموعة من التوصيات للنهوض بالقطاع، من أبرزها: مراجعة المشروع الوزاري لتحديد ثمن الأدوية، اعتماد مقاربة تشاركية فعلية مع الصيادلة، تطوير نموذج اقتصادي جديد للصيدليات لا يقتصر على هامش الربح فقط، تشديد الرقابة على بيع الأدوية خارج المسلك القانوني، تسريع انتخابات المجالس الجهوية لهيئة الصيادلة، وتحديث القوانين القديمة المتعلقة بالمهنة.
وأكد المشاركون أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان استقرار الصيدليات وحماية المصلحة العامة للمواطنين.

