دخل المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب في إضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، احتجاجا على ما وصفه باستمرار “الظلم” في حقه، رغم صدور عفو ملكي يفترض أن ينهي وضعيته، مؤكدا أن مشكلته “لم تعد مع الدولة” بعد هذا العفو، بل مع جهات إدارية لم تلتزم بتنفيذه.
وأوضح منجب في تصريح لـ”سفيركم” أنه تم توقيفه عن العمل في قطاع التعليم العالي بقرار “مؤقت” صادر عن الوزارة، غير أن هذا التوقيف استمر لعدة سنوات دون أي تسوية، ما حرمه من أجره ومن حقوقه المهنية، معتبرا أن استمرار هذا الوضع طيلة هذه المدة يجعله خارج أي سند قانوني واضح.
وأضاف أن وضعيته تفاقمت بسبب الحجز على ممتلكاته، حيث شمل ذلك منزله وسيارته وحسابه البنكي، ما انعكس سلبا على ظروفه المعيشية.
وأشار إلى أنه حاول الاندماج مجددا في المجال الأكاديمي، حيث تواصل مع أربع جامعات خاصة داخل المغرب، ولم يتلق جوابا إيجابيا سوى من مؤسسة واحدة في البداية، قبل أن يتم التراجع عن ذلك لاحقا، مؤكدا أن عددا من العروض التي تلقاها داخل المغرب تم رفضها أو إلغاؤها، مبرزا أن ندوات علمية كانت تمنع قبل 24 ساعة فقط من موعدها، وهو ما اعتبره دليلا على وجود “ضغط” يهدف إلى التضييق عليه.
وشدد منجب على أنه لا يسعى إلى التراجع عن مواقفه، بل يستند إلى القانون والدستور، ويواصل التعبير عن آرائه بخصوص قضايا حقوق الإنسان، معتبرا أن ذلك يدخل ضمن دوره كمثقف وباحث يدين كل مظاهر الظلم.
كما تطرق إلى تجربته في النشر، موضحا أن كتابه الأول حول التاريخ، والذي تناول موضوع “موارشيما”، تعرض للمنع، مشيرا إلى أن ضغوطا مورست على ناشره من أجل وقف نشره، بما في ذلك لقاءات مع مسؤولين حكوميين في هذا الإطار.
وأكد منجب أن صدور العفو الملكي أنهى الإشكال مع الدولة، غير أن المشكلة ما تزال قائمة على المستوى الإداري، حيث اتهم جهات إدارية بعدم تطبيق القرار، سواء من حيث “روحه” التي تقتضي إنهاء وضعيته، أو من حيث “حرفيته” التي تنص على تسوية ملفه، خاصة وأن العفو أشار إلى رقم الملف الذي تم على أساسه توقيفه المؤقت.
وأشار إلى أن باقي المستفيدين من العفو الملكي تمت تسوية أوضاعهم، باستثنائه، معتبرا أن هذا الوضع يندرج ضمن “الشطط الإداري”. كما حمل المسؤولية لوزارة التعليم العالي، مؤكدا أنها لم تفعل القرار الملكي القاضي بإنهاء وضعيته وإرجاعه إلى عمله.
وشدد منجب على أن مطلبه الأساسي يتمثل في احترام حقوقه كمواطن، داعيا إلى التطبيق الكامل للعفو الملكي، بما يضمن عودته إلى وظيفته وتسوية وضعيته الإدارية والمالية، ووضع حد لما وصفه باستمرار الظلم في حقه.

