تتحدث مصادر موريتانية متطابقة عن واقعة أثارت الجدل في الأوساط الرياضية والسياسية بنواكشوط. بعدما حطّت طائرة خاصة مغربية بمطار أم التونسي، يوم الجمعة الماضي. تقل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع. وظلت رابضة لأكثر من ساعة في انتظار نهاية المباراة النهائية لكأس رئيس الجمهورية.
وبحسب ذات المصادر، فإن الطائرة أقلّت مباشرة بعد ذلك رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم أحمد ولد يحيى نحو زيمبابوي. في مهمة مرتبطة بأنشطة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتصاعد داخل موريتانيا حول طبيعة العلاقة الرياضية المتنامية مع المغرب وحدود تأثيرها على القرار الرياضي الوطني.
ويأتي هذا الجدل في سياق اعتماد المنتخب الموريتاني خلال السنوات الأخيرة بشكل شبه كامل على المغرب في إقامة المعسكرات الإعدادية. حيث تؤكد المعطيات المتداولة أن الرباط تتكفل بمعظم المصاريف اللوجستية المرتبطة بالإقامة والتنقل الداخلي وحتى تنظيم المباريات الودية. بينما تنحصر مساهمة الاتحادية الموريتانية غالبا في تذاكر سفر اللاعبين ومنح الاستدعاء.
ويرى متابعون للشأن الرياضي في موريتانيا أن المغرب نجح بالفعل في فرض نفسه كقوة رياضية صاعدة داخل القارة الإفريقية. مستفيدا من بنياته التحتية الحديثة ومراكزه الرياضية المتطورة. إضافة إلى سياسة “الدبلوماسية الرياضية” التي جعلت عددا متزايدا من المنتخبات الإفريقية تفضل إقامة تجمعاتها فوق الأراضي المغربية.
لكن في المقابل، ترتفع داخل موريتانيا أصوات تعتبر أن التعاون الرياضي مهما كانت أهميته. يجب ألا يتحول إلى مدخل للمساس بالسيادة الرمزية أو التأثير في استقلالية القرار الرياضي الوطني. خاصة مع تزايد الحديث عن حجم الامتيازات والتسهيلات المقدمة لبعض الاتحادات الإفريقية في سياق التنافس داخل دوائر النفوذ الكروي بالقارة

