أعربت الكونفدرالية العامة لأرباب العمل في مليلية المحتلة، عن استيائها من جمود الجمارك التجارية بين المغرب وإسبانيا، مبرزة أن الممر الحدودي ما يزال خارج الخدمة رغم إعلان إسبانيا والمغرب، قبل أشهر، التوصل إلى اتفاق لإعادة تفعيله في سياق التقارب السياسي بين البلدين.
واوضح خبر نشره موقع “Europa Press” الإسباني، أن رئيس الكونفدرالية العامة لأرباب العمل في مليلية (CEME-CEOE)، إنريكي ألكوبا، قال إن الجمارك “تبدو نظريا مفتوحة”، مضيفا أن “غياب الوضوح واستمرار الغموض يمنع أي مقاول أو فاعل اقتصادي من تمرير بضاعته عبرها”، مستنكرا حصر المبادلات في قطاعات محددة.
وأوضح ألكوبا أن الجمارك، التي أُعلن عن إعادة فتحها في يناير 2025 بعد حوالي ست سنوات من إغلاقها في غشت 2018، “لم تشهد منذ ذلك التاريخ أي عملية تجارية ذات أهمية”، مردفا أن الأنشطة عبر هذا المعبر شبه مشلولة منذ توقف عملية “مرحبا” في شهر يوليوز الماضي.
وشدد رئيس الكونفدرالية على أن المشكل لا يتعلق بضعف اهتمام المقاولين والفاعلين الاقتصاديين، لكن بالشروط المفروضة على حركة البضائع والتي وصفها بـ”التعجيزية”، مستنكرا حصر المبادلات التجارية في قطاعات محدودة، من بينها الأجهزة الكهربائية.
وأكد أن “النموذج المعمول به حاليا لا يعكس عمل الجمارك التجارية، ولا يشبه ما هو معمول به في أوروبا أو أي مكان في العالم”، داعيا إلى العمل وفق “قواعد العرض والطلب” بما يسمح بتدفق طبيعي للبضائع بين الجانبين، مطالبا بتدخل وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس.
وخلصت الكونفدرالية بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع يبقي اقتصاد مليلية المحتلة “عاجزا عن الاستفادة من استئناف المبادلات الثنائية”، التي أعلنت عنها مدريد والرباط منذ التحول في الموقف الإسباني المتعلق بسيادة المغرب على صحرائه، بعد دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

