مع اقتراب كل موسم دراسي، يتجدد هاجس الأسر المغربية بشأن ارتفاع أسعار الكتب واللوازم المدرسية وصعوبة توفيرها، وهو ما يثقل كاهلها، خاصة تلك ذات الدخل المحدود. وإلى جانب الغلاء، تتخوف العديد من الأسر من صعوبة العثور على بعض المقررات في مختلف المدن.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، علي شتور، في تصريح لجريدة سفيركم الإلكترونية، أن “الأسر المغربية تعيش حالة من القلق والتوتر مع اقتراب الدخول المدرسي، نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف التعليم، سواء تعلق الأمر بمصاريف التسجيل أو أسعار الكتب واللوازم المدرسية”.
وأوضح شتور أن “رغم تقنين أسعار الكتب المدرسية من طرف وزارة التربية الوطنية، إلا أن واقع السوق يعكس تفاوتات واضحة، حيث يُسجل ارتفاع غير مبرر في أسعار العديد من المستلزمات داخل المكتبات، مما يثقل كاهل الأسر، خاصة التي لديها أكثر من طفل في طور التمدرس”.
وعبّر رئيس الجمعية عن “قلق بالغ إزاء هذا الوضع، لكون العديد من الأسر تلجأ إلى القروض الاستهلاكية لتغطية مصاريف الموسم الدراسي، مما يعمق الأزمة المالية التي يواجهها المواطن المغربي بسبب موجة الغلاء”.
وأشار شتور إلى أن القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة “يؤطر كيفية ضبط السوق، غير أن المطلوب اليوم هو تفعيل صارم لمقتضياته”. ودعا الجهات الوصية إلى “إطلاق حملات مراقبة دقيقة تشمل جميع المكتبات ونقاط البيع، للتصدي لأي ممارسات احتكارية أو زيادات عشوائية أو حالات نصب واحتيال، وذلك وفق ما ينص عليه قانون حماية المستهلك 31-08”.
كما شدد على “ضرورة توفير دعم مباشر أو غير مباشر للأسر المتضررة، لتفادي الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص بين الأطفال في ظروف تحفظ كرامة المواطن وتحمي القدرة الشرائية للأسر المغربية”.
من جانبه، أكد رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، الحسن المعتصم، أن “أسعار الكتب المدرسية الخاصة بالتعليم العمومي لم تعرف أي زيادة هذه السنة، في حين سُجلت زيادات في أسعار بعض الكتب المستوردة المعتمدة من قبل مؤسسات التعليم الخصوصي”، مضيفا أن “كتب الريادة ستكون متوفرة في المكتبات”.
وكشف المعتصم أن “المقررات الدراسية الخاصة بالتعليم العمومي متوفرة بصفة عامة، مع تسجيل بعض النواقص المحدودة في عناوين معينة تتم معالجتها بتنسيق مع الناشرين والموزعين”. وأضاف أن “عناوين بعض الكتب المستوردة عرفت تأخرا في التوزيع، وهو أمر مقلق بالنظر إلى أهميتها لتلاميذ التعليم الخصوصي”، مؤكدا أن الرابطة تعمل بتنسيق مستمر مع جمعية الناشرين وبعض المستوردين لضمان توفيرها في الوقت المناسب.
وأشار المعتصم أيضا إلى أن “أسعار اللوازم المدرسية، من محافظ ودفاتر وأدوات، عرفت استقرارا ملحوظا على المستوى الوطني، بل إن بعضها شهد انخفاضا مقارنة بالسنة الماضية، مع وفرة العرض بشكل عام في السوق”.
واختتم رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب تصريحه بالتأكيد على أن “الرابطة ستواصل جهودها بالتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع، لتوفير ظروف ملائمة للدخول المدرسي هذا العام”، مطمئنا الأسر المغربية والكتبيين على أن “الكتب واللوازم المدرسية ستكون متوفرة هذه السنة بالأسعار المناسبة وفي التوقيت الملائم، بما يخدم التلميذ والمدرسة المغربية”.
أمل ومكيرت (صحفية متدربة)

