احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، افتتاح أشغال الدورة الـ14 للمنتدى الدولي حول برنامج نظام الأبوستيل الإلكتروني (e-APP). وهو الموعد الذي شهد تسليط الضوء على انخراط المغرب في تحديث الإدارة العمومية وتطوير آليات التعاون القانوني الدولي عبر الرقمنة.
التحول نحو التصديق الرقمي
وفي كلمة له خلال افتتاح المنتدى، أكد الأمين العام لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، كريستوف برناسكوي، أن انضمام الدول لاتفاقية “الأبوستيل” لعام 1961 أحدث تحولًا جذريًا في مجال الاعتراف المتبادل بالوثائق الرسمية. وأوضح أن هذا النظام ساهم في إلغاء سلسلة الإجراءات التقليدية الطويلة والمعقدة للتصديق، واستبدالها بشهادة موحدة تسهل حركة الوثائق عبر الحدود.
وأشار برناسكوي إلى أن الاتفاقية تحظى اليوم بعضوية 129 دولة. حيث يتم إصدار أكثر من 35 مليون شهادة “أبوستيل” سنويًا. مما يعكس الأهمية العملية لهذا النظام في تيسير التبادلات الإدارية والقانونية بين الدول المتعاقدة.
دور المغرب في العدالة الرقمية
وبخصوص التجربة المغربية، ذكر المسؤول الدولي أن المغرب التزم بفعالية في مسار نظام الأبوستيل الإلكتروني، الذي يرتكز على ركيزتين: الإصدار الرقمي للشهادة، وإحداث سجلات إلكترونية تتيح التحقق الفوري من صحة الوثائق. ونوه في هذا السياق بالخطوات التي قطعها المغرب. خاصة في إرساء نظام السجلات الإلكترونية، ما يعزز الشفافية والموثوقية في الوثائق المتبادلة.
كما اعتبر برناسكوي أن احتضان الرباط للمكتب الإقليمي لمؤتمر لاهاي، يشكل مبادرة تدعم التعاون الدولي وتكرس مكانة المغرب كفاعل أساسي في تطوير منظومة العدالة الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.
تبادل الخبرات في مراكش
وتشكل هذه الدورة، التي تُنظم لأول مرة في القارة الإفريقية، منصة لتبادل الخبرات حول تطوير الخدمات الإلكترونية المرتبطة بـ”الأبوستيل”. ويهدف اللقاء، الذي يشرف عليه المكتب الإقليمي لمؤتمر لاهاي لإفريقيا بدعم من وزارة العدل. إلى استعراض أفضل الممارسات في رقمنة إجراءات التصديق لمواكبة التحولات السريعة في قطاع العدالة والخدمات الإدارية عالميًا.

