عاد الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب مع بداية شهر يوليوز، في ظل استمرار التفاوت في أسعار بيع الغازوال بين مختلف شركات التوزيع. رغم تراجع الأسعار في الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، المستهلكين إلى توجيه استهلاكهم نحو الشركات التي تبادر إلى تطبيق التخفيضات. ومقاطعة الشركات التي تتأخر في خفض الأسعار وتتسارع إلى اعتماد الزيادات.
تفاوت أسعار الغازوال يعيد الجدل حول تسعير المحروقات
وقال اليماني إن بعض الشركات شرعت، ابتداء من فاتح يوليوز، في بيع لتر الغازوال بحوالي 12.60 درهما. بينما واصلت شركات أخرى بيعه بأكثر من 13.60 درهما، بفارق يقترب من درهم واحد للتر. معتبرا أن هذا التفاوت يثير تساؤلات حول كيفية تحديد الأسعار داخل السوق الوطنية.
وأضاف الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز، أن سعر لتر الغازوال، لو استمر العمل بآلية تحديد الأسعار التي كانت معتمدة قبل تحرير القطاع. لما تجاوز 11.55 درهما خلال النصف الأول من شهر يوليوز. موضحا أن الفارق بين هذا السعر وأعلى الأسعار المطبقة حاليا يتجاوز درهمين للتر.
وانتقد اليماني في تصريح اعلامي استمرار العمل بنظام تحرير أسعار المحروقات. معتبرا أن الحكومات المتعاقبة لم تقدم حلولا لإعادة الأسعار إلى مستويات تتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطنين.
اليماني يدعو إلى مقاطعة الشركات المتأخرة في التخفيضات
ودعا اليماني المستهلكين، أفرادا ومهنيين، إلى التزود من الشركات التي تكون سباقة إلى تطبيق التخفيضات عند انخفاض الأسعار. مع مقاطعة الشركات التي تبقي على الأسعار المرتفعة خلال فترات مراجعة الأثمان. معتبرا أن سلوك المستهلك يمكن أن يشجع المنافسة ويحفز الشركات على الاستجابة بشكل أسرع لتغيرات السوق.
كما شكك المسؤول النقابي في وجود فروقات حقيقية في جودة المحروقات بين مختلف العلامات التجارية. موضحا أن أغلب الشركات تتزود من الأسواق العالمية، بل إن بعضها يقتني المحروقات من الشحنات نفسها التي تصل إلى الموانئ المغربية.
واعتبر اليماني في الأخير أن الحديث عن اختلاف كبير في الجودة لا يستند إلى معطيات عملية. داعيا المستهلك إلى اعتماد معيار السعر وسرعة تطبيق التخفيضات عند اختيار محطة التزود.

