وجد مسلمو فرنسا أنفسهم هذه السنة أمام موقف غير مألوف، إذ أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن يوم الخميس 19 فبراير 2026 سيكون أول أيام رمضان، بينما أعلن مسجد باريس الكبير أن بداية الشهر المبارك ستكون يوم الأربعاء 18 فبراير، فيما أكد مجلس علماء مسلمي بلجيكا أن الخميس هو اليوم الأول للصيام.
وأوضح البلاغ الصادر عن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي يرأسه المغربي محمد الموساوي، أن تحديد بداية شهر رمضان استند إلى بيانات علمية دقيقة تتعلق برؤية الهلال، موضحا أن الشروط اللازمة لرصد الهلال لن تتحقق إلا يوم الأربعاء، ما يجعل الخميس الموافق لـ19 فبراير أول أيام الصيام بالنسبة لمسلمي فرنسا.
كما شدد المجلس، في بيانه، الذي اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، على أن قرارات بعض الدول الإسلامية لا تلزم المسلمين في فرنسا.
في المقابل، أصدر مسجد باريس الكبير، الذي يرأسه الجزائري شمس الدين حفيظ، بيانا حدد فيه يوم الأربعاء 18 فبراير بداية للشهر الفضيل، داعيا جميع المسلمين إلى استقبال رمضان بروح التقوى والتآزر، مبرزا أهمية العيش بانسجام مع المجتمع الفرنسي، موجها تحيته للمسيحيين الذين سيدخلون فترة الصوم الكبير.
أما مجلس علماء مسلمي بلجيكا، فذكر في بيانه أن المعايير العلمية المتبعة منذ سنة 1992، والبيانات الفلكية المعتمدة، أظهرت أن الخميس 19 فبراير سيكون اليوم الأول للصيام، موجها دعوته لجميع المسلمين في بلجيكا من أجل استقبال الشهر المبارك بروح المسؤولية والطمأنينة والتضامن.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يضم حوالي 2500 مسجد ومصلى، وينتخب رئيسه كل سنتين أو ثلاث سنوات عبر عملية انتخابية علنية غير مباشرة، كما يستعين بخدمة “Météo France” لمراقبة الهلال بدقة، بينما يتم تعيين رئيس مسجد باريس الكبير، مباشرة من السلطات الجزائرية في يناير 2020، ما يجعله مؤسسة تابعة نفوذيا للجزائر.

