حمّلت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان “النظام السياسي” المسؤولية السياسية والأخلاقية. عن موجة النزوح الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة. معتبرة أن ما جرى يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب. وداعية إلى الكشف عن الحصيلة الحقيقية للضحايا والمفقودين وترتيب المسؤوليات.
وقالت الجماعة، في بيان صدر السبت، إن مشاهد نزوح آلاف الشباب المغاربة، إلى جانب أطفال ونساء، وما رافقها، وفق المعطيات الأولية، من ضحايا ومفقودين ومصابين. تمثل “مأساة إنسانية” تكشف حجم الأزمة التي تعيشها البلاد، معتبرة أن ما حدث كان يستوجب إعلان حداد وطني.
وحملت الجماعة “النظام السياسي” مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرة أن السياسات المتبعة عمقت، بحسب تعبيرها، الإقصاء الاجتماعي والفساد. وأفقدت الشباب الثقة في مستقبلهم، كما انتقدت ما وصفته بـ”الصمت الرسمي” و”التعتيم” اللذين رافقا الأحداث. مطالبة بكشف الحقيقة الكاملة بشأن الضحايا والمفقودين، وترتيب المسؤوليات بكل شفافية.
كما حذرت من توظيف هذه المأساة في حسابات سياسية أو إقليمية أو دولية. وربطت الظاهرة أيضاً بما وصفته باستمرار نظام دولي غير عادل يدفع شباب بلدان الجنوب إلى الهجرة والمغامرة بحياتهم.
وفي ختام بيانها، دعت جماعة العدل والإحسان إلى إطلاق إصلاح سياسي واجتماعي يضع، بحسب تعبيرها، حدا للاستبداد والفساد. ويعيد للمغاربة الثقة والأمل والكرامة. معتبرة أن ذلك يمثل المدخل الحقيقي للحد من الهجرة، بدل الاكتفاء بالمقاربات الأمنية، قبل أن تتقدم بالتعازي إلى أسر الضحايا وتعبر عن تضامنها مع المفقودين والمصابين


