أعلن عدد من موظفات وموظفي غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنخرطين في الجامعة الوطنية لموظفي الغرف المهنية وجامعتها. المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تجميد عضويتهم داخل الجامعة، في انتظار الإعلان عن انسحاب جماعي ونهائي منها. إلى جانب الاستقالة من مختلف المهام والمسؤوليات التنظيمية التي يشغلونها داخل هياكلها. مبررين القرار باعتراضهم على موقف الجامعة الداعم لتأسيس “الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها”.
وأوضح الموقعون على البلاغ أن قرارهم جاء عقب ما وصفوه بتأييد الجامعة وانخراطها المباشر في تأسيس الجمعية. معتبرين أن هذه الخطوة تمت دون احترام مبدأ التشاور مع عموم موظفات وموظفي غرف الصناعة التقليدية بمختلف جهات المملكة. وفي تجاهل، حسب تعبيرهم، لمواقف فئات واسعة من الشغيلة التي أعلنت رفضها للطريقة والمساطر التي اعتمدت في الإعلان عن تأسيس الجمعية. بسبب ما اعتبرته استعجالا وغيابا للتنسيق والتشاور.
واعتبر أصحاب البلاغ أن الطريقة التي أطلقت بها المبادرة تثير تساؤلات بشأن دوافعها وخلفياتها. مؤكدين أن القضايا المرتبطة بالأعمال الاجتماعية تستوجب اعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك جميع الموظفات والموظفين في النقاش واتخاذ القرار. بما يحترم آراء مختلف المعنيين.
كما أعلنوا رفضهم لما وصفوه بالخلط بين المسؤوليات النقابية والمسؤوليات داخل الجمعية المذكورة. معتبرين أن ذلك يمس باستقلالية العمل النقابي ويؤدي، وفق تعبيرهم، إلى إقصاء عدد من الأطر الإدارية التي راكمت خبرة في تدبير ملفات الأعمال الاجتماعية. وهو ما قالوا إنه يتعارض مع المبادئ التي دفعتهم إلى الانخراط في الاتحاد المغربي للشغل باعتباره إطارا نقابيا للدفاع عن حقوق ومصالح الشغيلة.
وأضاف البلاغ أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر الموقعين عليه، انحرافا عن الأهداف التي أنشئت من أجلها المنظمة النقابية.وانتقالا من الدفاع عن حقوق الموظفين إلى الانخراط في مشروع يفتقد إلى التوافق ويواجه رفضا من طرف شريحة واسعة من العاملين بقطاع غرف الصناعة التقليدية.
وأشار الموقعون إلى أن استغرابهم ازداد بعد إصدار الجامعة، بتاريخ 8 يوليوز 2026، بلاغا رسميا أعلنت فيه دعمها الصريح للمبادرة. معتبرين أن الحديث عن وجود إجماع لتبني هذا الموقف لا يعكس الواقع. لأن عددا كبيرا من الموظفات والموظفين، حسب البلاغ، لم تتم استشارتهم ولم تتح لهم فرصة التعبير عن آرائهم.
وأكد أصحاب البلاغ أن قرار تجميد العضوية يندرج ضمن خطوة أولى تسبق الانسحاب الجماعي والنهائي من الجامعة. مع الاستقالة من مختلف المسؤوليات التنظيمية. مشددين على أن أي مبادرة تتعلق بالأعمال الاجتماعية ينبغي أن تقوم على التشاور الواسع والمشاركة الفعلية والشفافة لجميع الموظفات والموظفين. وألا تفرض بشكل انفرادي أو تخدم مصالح تنظيمية أو فئوية ضيقة.
كما جددوا رفضهم لما اعتبروه مساسا باستقلالية القرار النقابي، واعتراضهم على إصدار مواقف وبلاغات قالوا إنها لا تعكس حقيقة انشغالات وتطلعات الشغيلة. ولا تستند إلى تفويض أو توافق حقيقي بين المنخرطين.
وشدد الموقعون بلاغهم بالتأكيد على أن قرارهم لم يكن انفعاليا أو ظرفيا. وإنما جاء، حسب تعبيرهم، بعد تقييم مسؤول ومتأن لمسار الجامعة الوطنية لموظفي الغرف المهنية وجامعتها ومواقفها. وانطلاقا من قناعة لديهم بأنها لم تعد تعبر عن تطلعاتهم، ولا تدافع عن مصالحهموحقوقهم بالشكل الذي ينتظرونه من إطارهم النقابي.


