أشهرت القيادية بحزب العدالة والتنمية، ومرشحة الحزب بدائرة عين الشق برسم انتخابات 23 شتنبر 2026، أمينة ماء العينين، ورقة القضاء في وجه المشهرين بها، بعد تعرضها لما وصفته بحملات “تحترف مهاجمتها” من طرف عدد من الأسماء والصفحات.
وفي هذا السياق، قالت ماء العينين في تصريح لـ”سفيركم” : “سأرفع دعوى قضائية هذا الأسبوع، بعد استكمال المعاينات. إسهاما مني في وضع حد لهذه الحملات. لأن التطبيع معها يشجع أصحاب التشهير على التمادي”.
وأضافت القيادية في حزب العدالة والتنمية، “ألتقي بشابات لديهن حماس كبير ورغبة حقيقية في خدمة وطنهن. لكن الخوف من هذه الممارسات يدفع بعضهن إلى العدول عن فكرة الانخراط في العمل السياسي. وهو ما يحرم النساء من الولوج إلى السياسة ويحرم الوطن من كفاءاتهن”.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هذه التدوينة تندرج في إطار الحملة. أوضحت أن “إجراءات الدعوى بدأت منذ أيام، وأن المفوضين القضائيين يباشرون المعاينات بالنظر إلى كثرة الصفحات المعنية”. مؤكدة أن “هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لمثل هذه الحملة. وأن اللجوء إلى القضاء لا يرتبط بها وحدها”.
وتجدر الإشارة إلى أن ماء العينين نشرت تدوينة على صفحتها الرسمية بمنصة فيسبوك قالت فيها إنها شرعت في القيام بـ”المعاينات اللازمة”، من أجل مباشرة المساطر القانونية ضد عدد من الأسماء والصفحات التي قالت إنها تهاجمها وتشهر بها. مشيرة إلى أن بعض هذه الصفحات تستعين بالذكاء الاصطناعي في إنتاج النصوص والصور المسيئة إليها.
هذا وأوضحت ماء العينين في تدوينتها السالفة الذكر أنها ظلت، خلال مسارها السياسي والنضالي، تتجنب اللجوء إلى القضاء لمعالجة ما وصفته بحملات التشهير والسب والقذف والإساءة والمس بكرامتها. رغم الضغوط التي كانت تتعرض لها من محيطها السياسي والمتعاطفين معها من أجل اتخاذ إجراءات قانونية.
واعتبرت ماء العينين أن لجوءها إلى الصمت والتجاهل لم يكن نابعاً من “الضعف أو الخوف”. مؤكدة أن الأمر كان بالنسبة إليها تعبيرا عن “القوة وقمة الثقة بالنفس”.
وفي المقابل، أعلنت أن مرحلة التجاهل قد انتهت. متوجهة إلى من وصفتهم بـ”المشهرين” بالقول “كونوا مستعدين”. مؤكدة أنها اختارت هذه المرة سلوك المسار القانوني.
كما انتقدت ما اعتبرته استقواء مزعوما بجهات قضائية ومؤسساتية. مؤكدة أن القضاء سيكون الفيصل في هذه القضايا، وأنها تراهن على ما وصفته بمهنية وحياد مؤسسات العدالة، من قضاء ونيابة عامة وشرطة قضائية.
وشددت في هذا السياق على أن “مؤسسات هذا البلد يجب أن تظل في خدمة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة”. معتبرة أن الاحتكام إلى القانون والأدلة المادية هو السبيل للفصل في الخلافات التي تجاوزت، بحسبها، حدود النقد والاختلاف السياسي.


