شهدت نحو 20 مدينة مغربية، نهاية الأسبوع، وقفات ومسيرات احتجاجية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع. في سياق احتجاجها على ما تعتبره توسيعا وتعميقا للعلاقات مع “الكيان الصهيوني”، فيما عرفت مدن بالشمال. بينها طنجة والمضيق وتطوان، منع وقفات وتفريق متظاهرين. مع اعتقال أزيد من 30 شخصا في طنجة وتحرير محاضر لهم قبل إطلاق سراحهم.
وقال معاد الجحري، المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن السكرتارية الوطنية للجبهة دعت إلى تنظيم هذه التظاهرات أيام الجمعة والسبت والأحد. مشيرا إلى أنه تم تنظيمها في حوالي 20 نقطة، وكانت في معظمها وقفات احتجاجية. باستثناء مراكش التي تحولت فيها الوقفة إلى مسيرة ليلية حاشدة.
وأوضح الجحري في تصريح لـ”سفيركم” أن هذه التحركات جاءت احتجاجا على “تعميق التطبيع وتوسيعه والرفع من مستوى التمثيلية الدبلوماسية بين المغرب والكيان الصهيوني”. من خلال إقامة سفارة إسرائيلية في الرباط. إلى جانب نقل مكتب الاتصال من حي الرياض إلى شارع المهدي بنبركة بالمدينة نفسها.
واعتبر المنسق الوطني للجبهة أن نقل مكتب الاتصال إلى شارع المهدي بنبركة يشكل، حسب تعبيره، “اغتيالا رمزيا” لذاكرة المهدي بنبركة ومكانته في النضال من أجل القضية الفلسطينية. مذكرا باغتياله جسديا سنة 1965، وما قال إنه “تورط عدة أطراف. من بينها الموساد، فضلا عن النظام المغربي طبعا” في تلك الجريمة.
وفي حديثه عن تعامل السلطات مع الاحتجاجات، قال الجحري إن الوقفة التي كانت مقررة السبت في المضيق تم منعها. قبل أن يتم الأحد منع الوقفة في طنجة، حيث وصف ما جرى بأنه “قمع شرس”. مشيرا إلى اعتقال أزيد من 30 شخصا وتحرير محاضر لهم قبل إطلاق سراحهم.
وأضاف أن الوقفة في تطوان تعرضت بدورها للمنع، مع تفريق المتظاهرين بالقوة. مشيرا إلى أن اللافت، وفق المتحدث، هو أن هذا المنع لم يكن مستندا إلى قرارات مكتوبة. وأن المسؤولين عن السكرتارية المحلية للجبهة لم يتوصلوا بمنع مكتوب.
وقال الجحري إن المنع المكتوب، حتى في حال وجوده، لا يستند، من وجهة نظر الجبهة، إلى أساس قانوني. معتبرا أن التظاهرات كانت سلمية وتعبر عن رأي وصفه بالمشروع. ويرتبط بقضية قال إنها تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.
وأضاف أن ما تلاحظه الجبهة هو أن “النظام المغربي” انتقل من عدم الاكتفاء بتعميق التطبيع إلى قمع الأصوات التي تطالب بإلغائه وإسقاطه وإغلاق سفارة الكيان الصهيوني.
واعتبر الحجري أن هذا المسار، في ظل ما وصفه بتوسيع التطبيع وتعميقه والرفع من مستواه. أصبح يشكل “حماية صهيونية على بلادنا”.
واستشهد في هذا السياق بما جرى خلال كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. قائلا إن القاعة كانت شبه فارغة بعد انسحاب 77 بلدا احتجاجا عليه، معتبرا أن بقاء المغرب والإمارات العربية المتحدة والبحرين في القاعة والاستماع إلى الكلمة والتصفيق لها يمثل، حسب وصفه، “من المواقف المخزية جدا للنظام المغربي”.
وشدد المنسق الوطني للجبهة على أن الجبهة المغربية ماضية في تحركاتها إلى حين تحقيق أهدافها المتمثلة، وفق تعبيره، في “إسقاط التطبيع وإغلاق سفارة الكيان الصهيوني”.


