نفى المجلس الجهوي لعدول استئنافية الرباط توقف العدول عن تلقي وتوثيق عقود الوكالات. وذلك عقب تداول تسجيل صوتي منسوب إلى إحدى المرتفقات. تحدثت فيه عن توجهها إلى أحد مكاتب العدول بمدينة الرباط لتوثيق عقد وكالة. قبل إخبارها بوجود إجراءات جديدة ومعقدة في هذا الشأن، ونصحها بالتوجه إلى جهة توثيقية أخرى.
وأكد المجلس، في بلاغ، أن ما ورد في التسجيل “إن صحت نسبته ومضمونه لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف المجلس الجهوي. ولا عن موقف عموم السادة والسيدات العدول، ولا يجوز تقديمه للمرتفقين باعتباره موقفا مهنيا عاما”.
وأوضح البلاغ أن العدول “يمارسون، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، اختصاصاتهم المهنية في مجال التوثيق العدلي. ومن بينها تلقي وتوثيق الوكالات وفق الشروط والإجراءات القانونية المقررة”.
وشدد المجلس على أن وجود مستجدات تشريعية أو إجراءات رقمية مرتبطة بالمهنة “لا يعني بأي حال من الأحوال. توقف العدول عن ممارسة اختصاصاتهم القانونية. ولا يشكل مبررا عاما لرفض تلقي العقود أو توجيه المرتفقين إلى مهن أخرى”.
وفي ما يتعلق بالصعوبات التي قد تواجه بعض العدول في التعامل مع المنصات الرقمية أو المستجدات المرتبطة بالمهنة. أقر المجلس بإمكانية وجودها. موضحا أن بعض العدول “قد يواجهون أحيانا صعوبة في التعامل مع بعض المنصات أو المستجدات الرقمية، لسبب من الأسباب”.
وأكد المجلس أن هذه الصعوبات، “إن وجدت، تظل أمرا فرديا لا يجوز تعميمه على السادة والسيدات العدول”. مشيرا إلى أن “السواد الأعظم من عدول المملكة، ومن بينهم عدول دائرة استئنافية الرباط. أثبتوا بكل جدارة قدرتهم وكفاءتهم على مواكبة مختلف المستجدات القانونية والرقمية. والتعامل مع المنصات المعتمدة بكل سرعة وفعالية”.
وفي ما يخص آجال توثيق الوكالات، أوضح المجلس أن مختلف المعاملات الداخلة ضمن اختصاص العدول “ومنها الوكالات، يمكن توثيقها وفق المقتضيات القانونية والإجراءات المعمول بها”.
وأضاف أن المرتفق، متى استكمل الوثائق والإجراءات المطلوبة. “يمكن أن يتسلم وثيقته داخل أجل لا يتجاوز 48 ساعة في بعض الحالات”.
وبناء على ذلك، اعتبر المجلس أن القول بأن العدول لم يعودوا يتلقون عقود الوكالات. أو أن المرتفقين أصبحوا ملزمين بالتوجه إلى جهة أخرى لهذا الغرض. “هو قول لا يمثل الموقف المهني للمجلس ولا يعكس واقع ممارسة مهنة التوثيق العدلي”.
وفي المقابل، شدد المجلس الجهوي لعدول استئنافية الرباط على أنه سيتعامل مع التسجيل الصوتي وفق ما ستكشف عنه عملية التحقق. حيث أكد أنه “يدين بشدة ما ورد في التسجيل الصوتي المذكور من تصريحات. إذا ثبت صدورها عن أحد السادة العدول. لما قد يترتب عنها من تضليل للمرتفقين والإساءة إلى صورة المهنة وزرع الشك في مؤسساتها وخدماتها”.
وأوضح أن صاحب تلك التصريحات، في حال ثبوت صدورها عن أحد العدول. “لا يتحدث باسم العدول ولا باسم المجلس الجهوي ولا يمثل إلا نفسه”. مؤكدا أن مواقفه أو تصريحاته الفردية لا يجوز نسبتها إلى عموم العدول.


