اختبر المغرب ميدانيًا قدرته على مواجهة حرائق الغابات، عبر تمرين وطني واسع حشد إمكانيات بشرية و جوية متعددة مع اقتراب فصل الصيف.
ونُظم تمرين المحاكاة “FOREX’26”، الأربعاء، بمنطقة غابة دار الشاوي بعمالة طنجة-أصيلة. في إطار تفعيل التوجيهات المرتبطة بالمخطط المديري للتدبير المندمج لحرائق الغابات، وفق معطيات قدمتها الوكالة الوطنية للمياه و الغابات.
وجنّدت عدة مؤسسات موارد بشرية و لوجستية مهمة للمشاركة في هذا التمرين، من بينها وزارة الداخلية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات الجوية الملكية، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة. إلى جانب الوكالة الوطنية للمياه و الغابات.
اختبار الجاهزية والتنسيق الميداني
سمح هذا التمرين باختبار فعالية أنظمة الإنذار المبكر و آليات تبادل المعلومات، في ظروف تحاكي الواقع. كما مكّن من تقييم سرعة تدخل مختلف المتدخلين وقدرتهم على العمل المشترك ضمن قيادة موحدة تعتمد الإجراءات المعمول بها.
وشكّل التمرين أيضًا مناسبة لتجريب آليات التنسيق بين المؤسسات وتحسين اتخاذ القرار في سياق الأزمات. خاصة مع تعدد المتدخلين و اختلاف أدوارهم الميدانية.
تعبئة جوية و بشرية واسعة
وشارك في هذا التمرين أكثر من 200 عنصر من مختلف المصالح، بدعم من أسطول جوي ضم طائرات “كنادير” التابعة للقوات الجوية الملكية. إلى جانب طائرات “توربو ثراش” التي يشغلها الدرك الملكي.
وذهب البلاغ إلى أن هذا الانتشار الميداني والجوي يعكس مستوى التعبئة الذي تراهن عليه السلطات في مواجهة حرائق الغابات. خاصة خلال الفترات ذات المخاطر المرتفعة.
دروس لتحسين منظومة المواجهة
أتاح تمرين “FOREX’26” رصد ممارسات ميدانية و تثبيت معارف مكتسبة، إلى جانب استخلاص دروس عملية ستُوظف في تطوير المنظومة الوطنية.
وترتبط هذه الدروس، بحسب المصدر نفسه، بتحسين آليات الوقاية والتنسيق و الاستجابة، في سياق يتسم بتزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية و الضغط المتزايد على النظم الغابوية.

