دخل عدول المغرب، يومه الأربعاء وغدا الخميس 18 و19 فبراير الجاري، في إضراب إنذاري وطني ، احتجاجا على ما اعتبروه “انتكاسة تاريخية مهنية” تضمنها مشروع القانون رقم 16.22، المنظم للمهنة، وفق ما صرح به يوسف آيت الحور، رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية الرباط.
وأكد آيت الحور، في تصريح خص به “سفيركم”، أن الإضراب يأتي رفضا لما وصفه بـ”التراجعات الخطيرة” التي حملها المشروع مقارنة بمطالب المهنيين، مشيرا إلى أن وزير العدل سبق أن وعد بدعم مقترحات العدول داخل المؤسسة التشريعية، غير أن جميع التعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، تم رفضها “بشكل جماعي وبطريقة استفزازية”، حسب تعبيره.
وأوضح المتحدث أن العدول يرفضون الصيغة الحالية للمشروع، ويدعون الحكومة إلى مراجعته وتجميده إلى حين التوافق بشأنه، معتبرا أن بعض مقتضياته تشكل، من وجهة نظرهم، خطرا على مستقبل المهنة وعلى الأمان المهني للعدول، بسبب مواد يرون أنها قد تترتب عنها تبعات زجرية تصل إلى السجن “بشكل سريع”، وهو ما اعتبره “حيفا” في حقهم.
ولوح رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية الرباط بخطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطلب التجميد والمراجعة، مؤكدا أن الجسم المهني قد يخوض إضرابات إضافية بعد شهر رمضان، وربما خلاله، مع احتمال الدخول في إضراب مفتوح قد يمتد لشهر أو شهرين.
كما أشار المتحدث إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يدفع عددا من المجالس إلى تقديم استقالتها من المهنة، في خطوة وصفها بأنها ستكون نتيجة لغياب التفاعل مع مطالب العدول بشأن مشروع القانون 16.22.
وسبق أن نبه المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول إلى أن مشروع القانون الحالي يمثل انتكاسة حقيقية تعرقل انخراط العدول في ورش الرقمنة والنجاعة القضائية، مؤكدين أن مطالب الهيئة عادلة وأن تجاهلها يضرب مصداقية المؤسسة التشريعية ويكشف عن عجز الحكومة عن حماية استقلال القرار التشريعي.
وشدد على ضرورة تنزيل مبدأ الملاءمة لمقتضيات مشروع القانون مع دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، لضمان الإصلاح المنشود وتحقيق مصالح المرتفقين والعدول على حد سواء.

