عرفت المظاهرات التي تم تنظيمها بمدن مختلفة من المملكة يوم أمس السبت 27 شتنبر 2025، استجابة لدعوات ونداءات أطلقتها صفحة تحمل اسم “GenZ212”، تدخلات أمنية مكثفة، مرفوقة بحملة توقيفات في صفوف المشاركين.
وشارك في توقيف المتظاهرين إلى جانب رجال الأمن، جزء من أعوان السلطة، الأمر الذي أثار جدلا واسعا حول حدود صلاحيات عون السلطة، وهل تشمل هذه الصلاحيات إمكانية توقيف المشاركين.
أمين نصر الله، المستشار القانوني أوضح لـ”سفيركم” أن هذه التوقيفات من طرف أعوان السلطة، تُصنف “شططا في استعمال السلطة وانتهاكا خطيرا للحقوق والحريات المكفولة بمقتضى المواثيق الدولية التي تلتزم بها المغرب، وكذا خرق لأحكام الدستور والفصل 29 منه على وجع الخصوص”.
وينص الفصل 29 من الدستور المغربي على أن “حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة، ويحدد القانون شروط ممارسة هذه الحريات.
المستشار القانون أشار أيضا إلى وجود قرار سابق صادر عن محكمة النقض في موضوع الاحتجاج العمومي، حيث يؤكد عذا القرار أن “الاحتجاج في حد ذاته قول غير مجرم”، و”التحريض على الاحتجاج لايشكل جرما إلا إذا كان مقرونا بهبة أو تهديد أو إساءة استغلال سلطة”.
وأحال علاقة بالتوقيفات التي قام بها أعوان السلطة، إلى المادة 76 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أنه “يحق في حالة التلبس بجناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس لكل شخص ضبط الفاعل وتقديمه إلى أقرب ضابط للشرطة القضائية”، مستدركا أن التوقيفات التي تمت يوم أمس وفي مجملها سواء التي تمت من طرف ضباط الشرطة القضائية أو أعوانهم أو أعوان السلطة، هي اعتقالات لاتقوم على أساس قانوني وتشكل خرقا للمقتضيات الدستورية”، وِفقا للمتحدث.
ويرتقب أن تستمر المظاهرات اليوم الأحد 28 شتنبر 2025، بعدد من المدن المغربية، كما دعت لذلك صفحة “جيل زد”، في بلاغ لها، داعية المشاركين إلى المحافظة على الهدوء والسلمية والالتزام بالتعليمات.

