عبر القطاع الطلابي لحزب التقدم والاشتراكية عن قلقه اتجاه مشروع القانون الإطار للتعليم العالي والبحث العلمي، الذي صادقت عليه الحكومة مؤخرا، موردا أنه كان من المفترض أن تكون هذه اللحظة فرصة تاريخية لإصلاح جوهري وعميق للجامعة المغربية، لكنها جاءت في غياب تام للحوار الجاد والتشاور الفعلي مع جميع الأطراف المعنية، مما أثار شكوكا مشروعة حول نوايا هذا المشروع وأهدافه، وِفقا لتعبير بيانه الصادر عن القطاع.
الدرع الطلابي لحزب “الكتاب” تحدث في بيانه الذي توصلت “سفيركم” بنسخة منه، والذي خصصه للملفات الطارئة المطروحة بالموازاة مع الدخول الجامعي، عن إخلال الوزارة الوصية بالاتفاقات المبرمة مع طلبة الطب، مشيرا إلى عدم صرف التعويضات المالية الخاصة بفترات التدريب، رغم أنها شكّلت بندا أساسيا ضمن محضر الاتفاق، وهو ما يفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الملقاة على الطلبة.
البيان لفت أيضا إلى غياب الوفاء بالالتزام المتعلق بتأمين دروس تطبيقية وحصص محاكاة سريرية لفائدة طلبة السنة السادسة، وهو ما يفرغ السنة التكوينية من جزء جوهري من محتواها البيداغوجي، بحسب تعبير البيان.
وأشار إلى أن السنة الجامعية الحالية تعرف تأخرا غير مسبوق في انطلاقتها، مرفوقا بتراكم فترات تدريبية مؤجلة، “الأمر الذي يُربك المسار الدراسي ويؤثر سلبا على تكوين أطباء المستقبل وعلى استمرارية المرفق الصحي العمومي”، داعيا الحكومة لتحمّل مسؤولياتها الكاملة والإسراع في تدارك ما وصفها البيان بـ”الاختلالات العميقة”.
وعدد البيان من بين المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم العالي، الاكتظاظ الخانق، تردي البنية التحتية، وتراجع جودة التكوين والبحث العلمي، بالإضافة إلى ضعف العلاقة بين الجامعة واحتياجات التنمية الوطنية، واستمرار مظاهر الفساد والزبونية في مراحل مفصلية من المسار الجامعي.
إلغاء إلزامية إجراء مباريات الولوج إلى سلك الماستر، شكل واحدا أيضا من المواضيع التي طرحها القطاع الطلابي للنقاش، موضحا أن الأمر لا يتعلق سوى بإجراء شكلي يلتف على جوهر الإشكال، وأن “البديل المنتظر لم يكن تعطيل هذه الآلية، وإنما إصلاحها وضمان شفافيتها من خلال المراقبة الصارمة وتكافؤ الفرص، بما يجعل الكفاءة والاستحقاق المعيار الأساس للولوج”.

