التحفت ساحة البرلمان السواد، صباح اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، حيث حج نحوها مئات المحامين والمحاميات، من مختلف هيئات المملكة، ملبين نداء جمعية هيئات المحامين، لوقفة وطنية حاشدة، تعبر عن رفض “الدفاع” لمشروع قانون المهنة الذي صادق عليه المجلس الحكومي في الأسابيع الأخيرة.
ورفع مرتدو البذلة السوداء، شعارات غاضبة، من بينها “يا وزير ياجبان المحامي لا يهان”، و”التصعيد، التصعيد”، و”بالوحدة والتضامن اللي بغيناه يكون يكون”.
وقال رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني، إن هذه الوقفة تمثل خطوة من الخطوات الكثيرة والمتعددة التي خاضها الدفاع وسيخوضها احتجاجا على مضامين مشروع قانون المحاماة، مذكرا بأن الجمعية تعتبره كما يعتبره جميع المحامين ماسا باستقلالية المهنة وحصانتها والحقوق المكتسبة وحقوق المتقاضين.
وتابع في تصريح خص به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن المواطن بحاجة لدفاع محصن وقوي وحر ليدافع عن حقوقه.

وجوابا على سؤال “سفيركم”، بخصوص مآلات المعركة التي يخوضها المحامون بعد الوقفة الوطنية والتوقف المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية، شدد الزياني على صمود الدفاع، واستمراره في الخطوات المسطرة.
ولفت في ذات السياق، أنه لايقرر وحده بل بعد الرجوع لمكتب الجمعية، لاتخاذ القرارات المناسبة حسب حسب السياق.
وفي بلاغ صحفي صادر عنها، عقب الوقفة، أكدت جمعية هيئات المحامين، أنها لاتنطلق في نضالها من منطق فئوي أو دفاع عن امتيازات بل من موقعها كشريك أساسي في تحقيق العدالة وضمان حقوق الدفاع وصون حقوق المتقاضين.
وأضاف البلاغ أن أي إصلاح لمنظومة العدالة لايمكن أن يكتب له النجاح خارج مقاربة تشاركية حقيقية تحترم أدوار مختلف الفاعلين في منظومة العدالة التي يشكل الدفاع جناحها الرئيسي.

