واصل شباب جيل “Z”، مساء الاثنين 5 أكتوبر، احتجاجاتهم السلمية في ساحة الحمام بالدار البيضاء لليوم العاشر على التوالي، مطالبين بتحسين خدمات الصحة والتعليم وترسيخ العدالة الاجتماعية، إضافة إلى الحق في السكن وإسقاط الحكومة الحالية.
وقد أصبح حضور الشباب في هذه الوقفات الاحتجاجية جزءا من حياتهم اليومية، إذ يمثل خروجهم إلى الساحات تجربة جديدة تتحدى الوضع التقليدي للمشاركة المدنية، بعد سنوات من الاكتفاء بالفضاء الرقمي.
ويعود انطلاق هذه الاحتجاجات اليومية إلى يوم السبت 27 شتنبر الماضي، حين قرر شباب “جيل زد” الانتقال من العالم الافتراضي إلى الفضاء العام، للتعبير عن مطالبهم المتعلقة بالصحة والتعليم ومحاربة الفساد والبطالة، وضمان الحق في السكن اللائق.
ولا يقتصر الحضور في الوقفات على شباب “جيل زد”، بل يشهد مشاركة أجيال أخرى، من بينها جيل “الألفية” و”إكس”، إلى جانب مشاركة العديد من الآباء والأمهات، الذين رددوا شعارات مطالبة بتحسين الخدمات العمومية ومحاربة الفساد، ورفع شعار “إسقاط الحكومة”.
وأعرب المشاركون عن تذمرهم من الوضع الصحي في المستشفيات ومستوى التعليم في المدارس العمومية، مشيرين إلى الفجوة بين حياة “أولاد الشعب” و”أولاد السياسيين” والطبقة الغنية، من خلال شعارات مثل: “ولادكم قريتوهوم.. وولاد الشعب كلختوهوم”، و”التيرانات ها هوما.. والسبيطارات فينا هوما..”.
وأكد الشباب أن أصواتهم مسموعة، مطالبين بالحرية والكرامة، وشددوا على أن احتجاجاتهم ليست مجرد مطالب بالإعفاءات الوزارية، بل تتطلب محاسبة المسؤولين عن الاختلالات في ملفات التدبير العمومي: “مبغيناش الإعفاءات، وبغينا المحاسبات..”.
علاوة على ذلك، ترفع الوقفات شعار السلمية والمطالب الشعبية: “سلمية سلمية، والمطالب شعبية”، مع الاستمرار في الهتاف ضد الحكومة “(Allez dégage.. Allez dégage!).. الشعب يريد إسقاط الحكومة.
وقام شباب “جيل زد” بقراءة سورة الفاتحة ترحما على زملائهم الذين فقدوا حياتهم شهداء خلال حركة الاحتجاجات.
وقال أحد المحتجين، في تصريح لموقع “سفيركم” الإلكتروني، إن تنظيم الوقفات الاحتجاجية سيستمر ولن يتوقف حتى تتحقق المطالب، مضيفا أن هناك نية لعقد وقفة احتجاجية كبيرة في الرباط، تجمع شباب “جيل زد” من مختلف المدن المغربية.
وأكد المحتج على ثقة الشباب في نجاح تحركهم، مشيرا إلى أن صوتهم سيحقق نتائج ملموسة، معبرا عن التزامهم بالوطن والملك: “صوتنا سيجلب نتيجة، والله الوطن والملك”.
والجدير بالذكر، يستمر شباب “جيل زد” في تنظيم هذه الوقفات اليومية حتى تحقيق مطالبهم، مع تبادل النقاشات عبر منصات مثل “ديسكورد”، التي تضم مهندسين وأطباء ومحامين وطلابا من مختلف شرائح المجتمع المغربي.

