أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، عن رفضها القاطع للمنهجية التي اعتمدتها الحكومة في تمرير مشروع قانون 22.03 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة ذلك “إقصاء للشركاء الاجتماعيين وتراجعا عن التعهدات السابقة لوزير التعليم العالي”.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”الاستخفاف بدور الجامعة العمومية ومكوناتها”، محذّرة من أن المشروع يروم فرض الوصاية على الجامعات، والمساس بمجانية التعليم العالي، وفتح الباب أمام الخوصصة، بما يضعف مكانة الجامعة العمومية ويستهدف السيادة الوطنية في هذا المجال.
وأشار البلاغ إلى أن الوزارة لم تفِ بالتزاماتها بخصوص عدد من الملفات العالقة، من بينها ملف الدكتوراه الفرنسية، والترقية، والأقدمية العامة، ورفع الضريبة عن تعويضات البحث العلمي.
وفي هذا السياق، قرر المكتب الوطني للنقابة الإبقاء على اجتماعه مفتوحا، مع الدعوة إلى عقد اجتماع للجنة الإدارية يوم الأحد 14 شتنبر 2025 من أجل تسطير برنامج نضالي، يهدف إلى إيقاف المسطرة التشريعية للمشروع وإعادته إلى طاولة الحوار. كما دعا الأساتذة الباحثين إلى التريث في الانخراط في الإصلاحات البيداغوجية إلى حين صدور توجيهات لاحقة.
وختمت النقابة بلاغها بدعوة كل القوى الحية في البلاد إلى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الجامعة العمومية ومنظومة التعليم العالي العمومي، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية حماية لكرامة الأساتذة الباحثين وضماناً لاستمرار السلم الاجتماعي داخل الجامعة.

