كشفت الممثلة المغربية فاطمة الزهراء بلدي عن موقفها من مباراة المنتخب الوطني والسينغال، وتجربتها داخل الوسط الفني، والتحديات النفسية والمهنية التي يواجهها الفنانون، كما تطرقت إلى بعض القضايا المثيرة للجدل المجتمعي والمرتبطة بالمرأة، وحدود الجرأة في الأعمال الفنية، وكذا تفاصيل خلافها مع سلمى صلاح الدين، مشيدة بعلاقتها بزوجها الفنان حمزة الفضلي.
قالت الممثلة فاطمة الزهراء بلدي، في تعليقها على مباراة المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، في بودكاست “حوار مع كوثر” الذي تقدمه كوثر المطواع في فناة صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، إن المواجهة كشفت عن المستوى العالي الذي يقدمه اللاعبون والمدرب، كما أبرزت حجم الأعداء الذين يتربصون بالمغرب، مشددة على أن المملكة تسير بخطى ثابتة وسريعة نحو ترسيخ مكانتها، وأن كعبها عال في مختلف الميادين، مضيفة أن الروح الوطنية القوية للمغاربة تشكل رافعة حقيقية لإحراز مزيد من التقدم في المستقبل.
وبخصوص الانتقادات التي طالت متابعة النساء لمباريات المنتخب، شددت على أن التشجيع حق مشروع للجميع، ولا يحق لأي طرف مصادرة هذا الحق أو فرض وصاية على اختيارات الآخرين. واعتبرت أن هذه الحملات تندرج في إطار صراعات رقمية تقودها جهات تسعى إلى زرع الفتنة بين الجنسين.
وفي ما يتعلق بمسارها الفني، أوضحت بلدي أنها لطالما آمنت بامتلاكها لموهبة التمثيل، ووصفت نفسها بأنها مصابة بما تسميه “جنون الاستمرارية” مهما كانت الظروف، مردفة أنها اجتازت مباراة ولوج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، حيث تابعت تكوينها لمدة أربع سنوات، معتبرة أن هذه المرحلة شكلت حجر الأساس لمسيرتها المهنية.
وأكدت أن التكوين الذاتي المستمر ضروري لأي فنان يرغب في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، مشيرة إلى أن دخول المؤثرين إلى عالم التمثيل يبقى حقا مشروعا، شريطة الالتزام بأخلاقيات المهنة والانضباط داخل مواقع التصوير، والتخلي عن “غرور الشهرة” الذي يدفع بالبعض إلى عدم الالتزام بساعات العمل أو افتعال مشاكل.
وأضافت أنها واجهت بعد تخرجها سلسلة من الرفض في اختبارات الأداء، دون تبرير واضح، وهو ما أثر عليها نفسيا في فترات معينة، ودفعها إلى التشكيك في موهبتها ومراجعة نفسها، قبل أن تستعيد ثقتها وتواصل المسار.
ولفتت إلى أن الصراعات النفسية المشتركة بين الفنانين تشمل طبيعة الأعمال المعروضة عليهم، ومدى ملائمة الأدوار، فضلا عن الأجور الزهيدة التي تقترحها بعض شركات الإنتاج، نتيجة قبول فنانين آخرين بها فقط من أجل الشهرة، ما يضع الممثلين أمام ما وصفته بـ“الحݣرة”. كما أشارت إلى مشكل التأخر في صرف المستحقات، الذي قد يمتد لسنوات، ما يضع بعض الممثلين الرافضين لمثل هذه الممارسات في “اللائحة السوداء”.
وشددت بلدي على أن الممثل يجب أن يحافظ دائما على قيمته ووزنه الفني، مؤكدة أن هذه الممارسات مرفوضة، ودعت في هذا السياق إلى توحيد صفوف الفنانين، والدفاع عن حد أدنى من الحقوق المهنية.
وفي ما يخص الأدوار الجريئة، أكدت أنها رفضت عددا من العروض التي لا تنسجم مع قناعاتها، موضحة أنها تفضل الجرأة في القضايا المطروحة وليس في المشاهد، وأنها تحرص على احترام حدودها الشخصية والمهنية.
وأشارت إلى أنها عاشت خلافات محدودة مع بعض الفنانين، غير أن ما خرج للعموم هو خلافها مع الممثلة سلمى صلاح الدين، موضحة أن الأمر لم يكن سوى سوء تفاهم بسبب أطراف أخرى، وليس خلافا بينهما، وأضافت أن كل واحدة اختارت المضي قدما في مسارها، وأنهما رغم ذلك ما تزالان على تواصل مع بعضهما البعض.
أما عن علاقتها بزوجها حمزة الفضلي، فقالت إنها تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل والنظرة المشتركة الحياة، مشيرة إلى أن صداقتهما كانت الأساس الذي تطورت عنه العلاقة، وأنها اكتشفت أن الحياة معه أريح وأنها تتصرف معه على سجيتها دون تصنع.

