أكد الخبير الاقتصادي والمحلل الجيوسياسي الإيطالي، دومينيكو ليتيزيا، أن المغرب يُعد من بين الدول الإفريقية الأكثر تقدما في مجال البنيات التحتية، مشيرا إلى أن ما تحقق من إنجازات في هذا المجال يُجسد رؤية استراتيجية حديثة بقيادة الملك محمد السادس.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش، شدد ليتيزيا على أن المغرب فرض نفسه كفاعل أساسي إقليميا ودوليا، بفضل ورش البنيات التحتية الكبرى التي أطلقها خلال العقدين الأخيرين، والتي حولت المملكة إلى منصة لوجيستيكية وصناعية محورية في القارة الإفريقية.
واعتبر الخبير الإيطالي أن التحول العميق الذي شهدته البنية التحتية المغربية شكّل قاعدة صلبة لازدهار الاقتصاد الوطني، مبرزاً بالخصوص مشروع ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد الأكبر على مستوى إفريقيا، ويمثل نقطة عبور استراتيجية في التجارة العالمية.
كما أشار إلى خط القطار فائق السرعة “البُراق”، الرابط بين طنجة والدار البيضاء، والذي جعل المغرب أول دولة إفريقية تدشن قطاراً من هذا النوع، إضافة إلى شبكة الطرق السيارة الحديثة التي تغطي مختلف جهات المملكة وتربط بين كبريات المدن والموانئ والمناطق الصناعية.
وأوضح ليتيزيا أن هذه المشاريع لم تُسهم فقط في تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، بل ساهمت أيضاً في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز النمو الصناعي، خاصة في مجالات السيارات والطيران والطاقات المتجددة.
وأكد أن البنية التحتية المتطورة التي يتوفر عليها المغرب اليوم تعكس تخطيطا بعيد المدى، وتُعد ركيزة أساسية في تعزيز موقعه كمنصة إقليمية ذات جاذبية عالية على مستوى التنافسية واللوجستيك.
وختم المحلل الإيطالي تصريحه بالقول إن المغرب نجح، في ظرف وجيز، في بناء نموذج متكامل للبنيات التحتية الذكية والمستدامة، ما يجعله مرجعاً في إفريقيا وخارجها في مجال التنمية المهيكلة.

