استنكرت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، في مراسلة مستعجلة وجهتها لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ما اعتبرته “فضيحة ريع إداري مكتملة الأركان”.
ووفقا لذات المراسلة التي توصلت بها “سفيركم”، فإن هذا التجاوز يتجسد في تواطؤ المدير بالنيابة لتمكين مسؤولة الموارد البشرية من منصب “رئيس مشروع” عقب طلب إعفائها من مهامها، في تعيين وُصف بأنه “مفصّل على المقاس وخارج منطق الاستحقاق والشفافية”.
وأوردت المراسلة أن هذا التعيين تم دون الإعلان عن المنصب ودون فتح التباري بشأنه خلافا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يفترض أن تؤطر إسناد مناصب المسؤولية داخل المؤسسات العمومية، مضيفة أن غياب الإعلان يعزز الانطباع بوجود تسابق غير مبرر لفرض تعيينات بعينها في تجاهل تام لمخرجات الحوار الاجتماعي ولمبدأ الاستحقاق.
وسجلت المراسلة أن المعنية بالأمر سبق أن أثيرت بشأن تدبيرها لمناصب المسؤولية ملاحظات وتحفظات خلال فترات سابقة مع إدارات متعاقبة وهو ما كان محا نقاش داخل المؤسسة انذاك، الأمر الذي يعمق مخاوف الأطر من تكرار نفس الممارسات خاصة في ظل مايعرفه تدبير المؤسسة حاليا من فراغ إداري وغياب المدير بالنيابة إضافة إلى غياب الحوار القطاعي المنتظم داخل المؤسسة.
النقابة ناشدت الوزيرة الوصية على القطاع، من أجل التدخل المستعجل لتوقيف هذا التعيين “غير القانوني” وفتح تحقيق في ملابسات ومدى احترامه للمساطر المعمول بها، والعمل على ضمان الشفافية والتباري في إسناد مناصب المسؤولية داخل الوكالة.
وأكدت أن استمرار صمت الوزارة إزاء هذه الممارسات سيُعدّ شرعنة واضحة للمساس بمبدأ تكافؤ الفرص وضرباً لقواعد الحكامة الجيدة.

