أصدرت الجامعة الوطنية للتعليم FNE، بلاغا شديد اللهجة تدين فيه ما وصفته بـ”التدخل القمعي” لمنع عقد جمعها العام التنظيمي، وتحدث البيان عن ممارسات اعتبرها انتهاكا صريحا للحق في التنظيم والتجمع، محملا السلطات المحلية مسؤولية هذا المنع.
وفي هذا السياق قال عبد الله غميمط الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم FNE، أن الفرع الإقليمي للنقابة بانزكان أيت ملول، احترم كافة الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، من مراسلات وإخبار للسلطات المحلية، مرفقة بالترخيص القانوني لاستغلال مقر مؤسسة الأعمال الاجتماعية لنساء ورجال التعليم.
وأوضح المسؤول النقابي، أن” الكاتب الجهوي وعضو المكتب الإقليمي قاما بإيداع الإخبار لدى القائد، الذي تسلمه مرفوقا بجميع الوثائق القانونية، دون تسجيل أي ملاحظات تذكر، غير أنه، وفي توقيت انطلاق الجمع العام، تفاجأ الحاضرون باقتحام القائد مرفوقا بعناصر من القوات المساعدة، حيث أمر بشكل تعسفي بإيقاف أشغال الجمع ومنع استمراره”.
وأضاف غميمط في تصريح لموقع “سفيركم”، أن “الأمر لم يتوقف عند حد المنع، بل تمادى إلى حد إعطاء أوامر مباشرة لبعض العناصر للتطاول على ممتلكات القاعة، من طاولات وكراسي، إضافة إلى ممتلكات النقابة من لافتات وتجهيزات، في مشهد وصفه بـ”البلطجة المرفوضة” التي تضرب في العمق حرمة الفضاءات النقابية”.
وشدد الكاتب العام في ذات التصريح، على” أن هذا التدخل يشكل اعتداء صارخا على الحق في التنظيم والتجمع، المكفولين دستوريا، خصوصا وأن الاجتماع كان قانونيا ومستوفيا لكل الشروط، ولا يتطلب أي ترخيص مسبق من السلطة المحلية مادام يُعقد في فضاء غير عمومي”.
واعتبر المتحدث ” أن هذه الواقعة تعكس عودة مقلقة لممارسات تضييق رجال السلطة على الحريات الأساسية، من خلال رفض تسلم الملفات القانونية، وعدم تسليم وصولات الإيداع، ومنع التنظيمات النقابية من استعمال مرافق عمومية هي في الأصل ملك للشعب وتمول من أمواله”.
وفي ختام تصريحه، أدان الكاتب العام بشدة هذا السلوك، معتبرا إياه “سبة في حق المسؤول الترابي ومن يقف وراءه”، وضربا لشعارات احترام حقوق الإنسان، مؤكدا أن الجامعة الوطنية للتعليم ستواصل معركتها النضالية من أجل فرض احترام الحريات النقابية، ولن تتراجع عن الدفاع عن استقلالية قرارها التنظيمي”.

