اتهم حزب العدالة والتنمية، وزارة العدل بمحاولة التأثير على المسار الرسمي لمراجعة مدونة الأسرة، وذلك من خلال تنظيم ندوات توحي بأن بعض المقترحات الحساسة والتي أثارت جدلاً ورفضا مجتمعياً واسعا قد حسمت ولا تنتظر سوى التنزيل.
وأعطى الحزب من أمثلة هذه الندوات، الندوة التي نظمتها وزارة “وهبي” تحت عنوان: “إعمال نظام الكد والسعاية على ضوء مستجدات مراجعة مدونة الأسرة”، في سياق ما أسمته تفعيل ورش إصلاح مدونة الأسرة.
”البيجيدي” أكد في بلاغه الصادر عقب اجتماع أمانته العامة يوم الخميس المنصرم، أن مثل هذه المحاولات تشكل ما اعتبره “تشويشا غير مقبول” على المرحلة الحالية التي بلغها هذ الورش والتوجيهات الملكية السامية للحكومة لبلورة وصياغة المقترحات في شكل مبادرة تشريعية انطلاقا من أعمال الهيئة الملكية المكلفة بالمراجعة، واستنادًا إلى رأي المجلس العلمي الأعلى.
وشدد على أنه هذه الفترة، ليست مرحلة تقديم قراءات أو تأويلات أحادية في محاولة لخلق انطباع بأن بعض الخيارات قد حُسمت اجتماعياً وتشريعياً، في حين أنها لا تزال محل نقاش بل إنها لاقت رفضا مجتمعيا واسعا، وِفقا لتعبير ذات البلاغ.
وجدير بالذكر أن حكومة “عزيز أخنوش”، كانت قد أعلنت على لسان الناطق الرسمي باسمها، مصطفى بايتاس، عن تشكيل لجنة لصياغة مقترحات التعديلات المقدمة على مدونة الأسرة.
وأكد “بايتاس” أن هذه اللجنة التي تتكون من القطاعات الحكومية المعنية بورش مراجعة هذا النص القانوني، تضم كفاءات قانونية وفقهية وقضائية، وهي منفتحة عند الضرورة على أي خبرات أخرى تتوسم في مساهمتها فائدة في تجويد النص.

