جددت الحكومة الأيرلندية تأكيد موقفها التقليدي بخصوص نزاع الصحراء. كما شدد على دعمها الكامل لجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا الملف.
ضغوط برلمانية وموقف حكومي ثابت
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية رداً على تحركات لبرلمانيين أيرلنديين معروفين بدعمهم لجبهة “البوليساريو”، وعلى رأسهم النائب “دونتشا أولاوغوير” من حزب “شين فين” المعارض. وقد حاول هؤلاء البرلمانيون ممارسة ضغط على حكومة دبلن من أجل دفعها نحو الاعتراف المباشر بالجبهة وبدء محادثات معها. وهو ما واجهته الحكومة بالتمسك بالشرعية الدولية.
وفي ردها الكتابي، أوضحت هيلين مكينتي، وزيرة الدفاع والشؤون الخارجية والتجارة الأيرلندية، أن موقف بلادها لم يتغير. إذ يرتكز على مساندة المسار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. وأكدت الوزيرة أن أي مخرج لهذا النزاع يجب أن يحترم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. كما أشارت إلى أن دبلن تراهن بشكل أساسي على تحليلات ووساطة المبعوث الأممي دي ميستورا.
تحركات المعارضة في دبلن
ويرى مراقبون أن تحركات حزب “شين فين” تأتي في سياق محاولات المعارضة إحراج الحكومة الائتلافية التي يقودها ميشال مارتن منذ يناير 2025. وبالرغم من هذه المحاولات. تصر الخارجية الأيرلندية على أن تواصلها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع يتم عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية. مع تجنب أي خطوات انفرادية خارج مظلة الأمم المتحدة.
خلفيات الزيارات السابقة
يُذكر أن الساحة الأيرلندية شهدت في فبراير 2024 جدلاً قانونياً وبروتوكولياً، عقب زيارة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي إلى البلاد. ورغم استقباله من طرف الرئيس مايكل د. هيجينز في لقاء وصف بـ “البروتوكولي المحض”، إلا أن الحكومة الأيرلندية حينها وضعت مسافة واضحة، حيث رفض جميع أعضاء الفريق الحكومي عقد أي لقاء رسمي معه، مؤكدين أن الزيارة لا تعني تغييراً في الموقف الرسمي للدولة.
وتستمر أيرلندا في نهج سياسة “الحياد الإيجابي” الداعم للمسار الأممي، دون الانجرار وراء دعوات الاعتراف بالكيانات غير المعترف بها دولياً، وهو ما ينسجم مع التزاماتها داخل الاتحاد الأوروبي وتجاه قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

