قال الفنان المغربي مروان حاجي، إن الموسيقى الصوفية جزء من الهوية الثقافية للمجتمع المغربي، مشيرا إلى أن فئة الشباب أبدت إقبالا متزايدا على هذا اللون الفني، خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح مروان حاجي، في تصريح لجريدة “سفيركم”، أن ارتباط المغاربة بالموسيقى الروحية، نابع من التقاليد التي نشؤوا عليها منذ الصغر، إذ ارتبطت هذه الألوان الفنية بالأجواء الروحانية خاصة خلال شهر رمضان، وأمسيات العيد وموسم المولد النبوي.
وأبرز مروان حاجي أن الموسيقى الصوفية لون فني يخاطب الروح والقلب، ما يفسر تعلق المغاربة بمجالس الذكر والسماع، التي تحظى بحضور واسع في المناسبات الدينية والاجتماعية، مؤكدا أن هذا الفن ليس مجرد ممارسة فنية، بل جزء لا يتجزأ من التراث المغربي.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الموسيقى الصوفية تشمل العديد من الألوان الفنية أولها فن المديح والسماع، بالإضافة إلى أنماط روحية أخرى مثل الملحون وعيساوة وكناوة، وهي جميعها أهازيج صوفية رافقت المغاربة عبر الأجيال وبصمت الذاكرة الجماعية.
أما عن علاقته بالمديح والسماح، وصفها مروان حاجي، بعلاقة “حب وعشق”، لكونه ابن مدينة فاس، المعروفة بتاريخها العريق في هذا المجال، ما جعله يتشبع بهذا اللون الفني منذ طفولته.
في سياق متصل، سجل مروان حاجي إقبالا ملحوظا من فئة الشباب على الغناء الروحي، خاصة بعد أن شهد محاولات للتجديد والتطوير على مستوى أساليب الأداء والتوزيع الموسيقي، في نسخة تواكب الأذواق الفنية المعاصرة مع الحفاظ على أصالته.
وتابع حاجي بالقول: “أصبحنا نرى الموسيقى الصوفية تعزف خارج حدود أرض الوطن، ضمن جولات فنية بعدة دول، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وتركيا والهند وغيرها. ما يعكس القيمة الفنية والرمزية التي يتميز بها النمط الصوفي المغربي”.
وأحيا مروان حاجي، رفقة فرقته للطرب الأندلسي والإنشاد الديني. عددا من الأمسيات الرمضانية، قدم خلالها وصلات روحية وباقة من المدائح النبوية، التي تتماشى مع أجواء الشهر الفضيل.

