اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن حماية الموارد الطبيعية، والتصدي لنهب الأراضي والمياه والثروات. ومواجهة آثار التغيرات المناخية، وربط المسؤولية البيئية بالمساءلة. تمثل رهانات أساسية لبناء مجتمع يحترم الإنسان والطبيعة. مؤكدة أن العدالة البيئية أصبحت اليوم جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان.
وأكد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في كلمة ألقاها رئيس فرع الرباط، حكيم سيكوك. خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثامن لجمعية أطاك المغرب. (أكد) أن “السياسات الاقتصادية المفروضة على الشعب المغربي”، بسبب ما وصفته بـ”طبيعة النظام الاقتصادي التبعي”، أغرقت البلاد في المديونية الخارجية، وأخضعت السياسات العمومية لإملاءات المؤسسات المالية الدولية. وهو ما قالت إنه أدى إلى الإجهاز على الخدمات الاجتماعية الأساسية. وخوصصة أغلب المؤسسات الاقتصادية العمومية. وارتهان الاقتصاد لاتفاقيات تبادل حر غير متكافئة. معتبرا أن هذه الخيارات شكلت عوائق حقيقية أمام إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. وانتهكت، وفق كلمته، حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وحالت دون تحقيق توزيع عادل للثروات وإنجاز تنمية مستدامة.
المديونية الخارجية
وفي هذا السياق، جددت الجمعية مطالبتها بإلغاء المديونية الخارجية التي وصفتها بغير العادلة. ومراجعة الاتفاقيات الاقتصادية التي اعتبرت أنها تمس بالسيادة الوطنية وبحقوق المواطنات والمواطنين.
كما اعتبرت الـAMDH أن ما وصفته بـ”الانتهاك السافر للسيادة الشعبية” تعمق خلال السنوات الأخيرة. منتقدة توجه الدولة نحو إبرام اتفاقات مع إسرائيل في مختلف المجالات. ومعتبرة أن تلك الاتفاقات تهدد استقرار البلاد وتنتهك السيادة الوطنية.
وأكدت الجمعية أن حقوق الإنسان كلٌّ لا يتجزأ. وأن الحق في بيئة سليمة، والحق في التنمية، والحق في الماء والغذاء والصحة والسكن والشغل. ليست مطالب منفصلة. وإنما حقوق أساسية لا يمكن فصلها عن الكرامة الإنسانية، ولا عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
القرار الاقتصادي
وأشادت، في المقابل، بالدور الذي تضطلع به جمعية أطاك المغرب في إغناء النقاش العمومي. مثمنة انخراطها إلى جانب الحركات الاجتماعية والشعبية دفاعا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وفي مواجهة السياسات النيوليبرالية التي قالت إنها عمقت الفوارق الاجتماعية وأضعفت السيادة الشعبية على الثروات والقرار الاقتصادي.
ورأت الجمعية أن تقاطع النضالات دفاعا عن السيادة الشعبية، والعدالة الاجتماعية، والعدالة البيئية. وحقوق الفئات المتضررة من السياسات الاقتصادية التي وصفتها بالجائرة. يشكل أساسا متينا لتعزيز العمل المشترك بين مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والتقدمية. بما يخدم مصالح الشعب المغربي وحقوقه.

