أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أنه لا يمكن إلزام الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري بإقليم الصويرة بتجديد أسطول الحافلات، رغم وضعيته المزرية، وذلك بسبب استمرار العمل بعقد الامتياز في إطار تمديد استثنائي بعد انتهاء مدته الأصلية سنة 2020.
وأوضح لفتيت في جواب كتابي على سؤال كتابي تقدم به المستشار خالد السطي حول الوضع الكارثي للنقل الحضري بالإقليم وتداعياته على السلامة الطرقية، حيث أقر الوزير بكون تدبير القطاع يتم حاليا خارج الإطار التعاقدي الأصلي، مما يحدّ من إمكانية فرض التزامات استثمارية جديدة على صاحب الامتياز، وعلى رأسها تجديد الحافلات.
وأكد وزير الداخلية أن اللجوء إلى هذا التمديد الاستثنائي جاء لضمان استمرارية مرفق النقل العمومي، في انتظار استكمال التحولات المؤسساتية التي يعرفها القطاع، خاصة بعد إحداث مؤسسة التعاون بين الجماعات “الصويرة للنقل”، التي ستتولى مستقبلا تدبير هذا المرفق.
ورغم الانتقادات المرتبطة بتهالك الأسطول، شدد الوزير على أن الحافلات الحالية تستوفي الشروط القانونية الأساسية، من حيث توفرها على وثائق الفحص التقني والتأمين، إلى جانب خضوعها لمراقبة دورية من طرف الجهات المختصة.
وأوضح وزير الداخلية أن تدبير مرفق النقل الحضري بالإقليم يتم حاليا بموجب عقد امتياز مبرم منذ سنة 2005 مع شركة “ليما باس”، غير أن هذا العقد انتهت مدته الأصلية سنة 2020، وتم اللجوء إلى تمديده سنويا بصفة استثنائية، بهدف ضمان استمرارية خدمات النقل العمومي، رغم ما يطرحه ذلك من إكراهات على مستوى التحديث والتطوير.
ويرجع هذا التمديد، حسب المعطيات الرسمية، إلى مجموعة من العوامل، أبرزها إسناد اختصاص تدبير النقل الجماعي إلى مؤسسات التعاون بين الجماعات، حيث تم إحداث مؤسسة “الصويرة للنقل” سنة 2022، لتتولى مستقبلاً الإشراف على هذا القطاع الحيوي.
وأكد وزير الداخلية في ختام جوابه أن السلطات الإقليمية تعمل على مواكبة مؤسسة “الصويرة للنقل” لتجاوز هذه المرحلة الانتقالية، من خلال بلورة عقد تدبير مفوض خلال السنة الجارية، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لتحديث قطاع النقل الحضري.

