كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن السوق المغربية أنعشت اقتصاد مليلية المحتلة وضاعفت صادراته ثلاث مرات، حيث سجلت المدينة خلال سنة 2025 نموا قياسيا في مبيعاتها إلى الخارج، متصدرة بذلك الأقاليم الإسبانية من حيث نسبة ارتفاع الصادرات.
وأوضح تقرير نشره موقع “El Faro de Melilla“، نقلا عن معطيات صادرة عن المعهد الإسباني للتجارة الخارجية والاستثمارات، أن صادرات مليلية المحتلة بلغت خلال سنة 2025 ما مجموعه 12,67 مليون يورو، مقابل حوالي أربعة ملايين يورو فقط في سنة 2024، ما يمثل زيادة بنسبة 216,18%.
وأضاف المصدر ذاته أن سبتة المحتلة حصلت على المرتبة الأولى على الصعيد الوطني من حيث النمو النسبي للصادرات، متقدمة على “كاثيريس” التي سجلت ارتفاعا بنسبة 82,3%، ثم سبتة بنسبة 59,7%.
وفي المقابل، شهدت واردات مليلية، بحسب التقرير، تراجعا خفيفا، حيث بلغت قيمة المشتريات من الخارج 36,6 مليون يورو، بانخفاض قدره 11,11% مقارنة بالسنة السابقة. مردفة أن هذا التطور المزدوج، المتمثل في ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات، أدى إلى تقليص العجز التجاري بنسبة 35,59%، ليستقر الميزان التجاري عند ناقص 23,97 مليون يورو، رغم بقائه في المنطقة السلبية.
ولفت التقرير المذكور إلى تركز الصادرات في قطاع السلع الاستهلاكية، الذي استحوذ لوحده على نسبة 87,7% من إجمالي المبيعات الخارجية، مردفا أن المنتجات المصدرة تشمل أجهزة استقبال التلفزيون، إضافة إلى الآلات والمعدات.
ووفق التقرير، فقد كان المغرب أكثر وجهة توصلت بالحصة الأكبر من صادرات المدينة، بنسبة إجمالية بلغت 93,8%، أي ما يعادل 11,8 مليون يورو، وذلك مقارنة بسنة 2024، التي لم تتجاوز فيها قيمة الصادرات نحو المغرب 1,6 مليون يورو، وكانت تمثل 41,3% فقط من إجمالي المبيعات الخارجية.
وذكر التقرير أن هذا التركز الكبير على السوق المغربية جعل الصادرات الموجهة إلى باقي الدول محدودة نسبيا، موضحا أن جمهورية التشيك جاءت في المرتبة الثانية بقيمة 295 ألف يورو، تلتها المملكة المتحدة بـ208 آلاف يورو.
وواصل أن الواردات المسجلة خلال الفترة نفسها أظهرت هيمنة واضحة للسلع الصناعية والطاقية، حيث شكلت المنتجات الصناعية والتكنولوجية نسبة 71,1% من إجمالي المشتريات بقيمة 26 مليون يورو، مشيرا إلى أن الفيول (الزيوت الثقيلة المشتقة من النفط) تصدرت القائمة بنسبة 51,2% من إجمالي الواردات، بما يعادل 18,7 مليون يورو.
واستطرد أن واردات الإلكترونيات بلغت 6,48 ملايين يورو، ما يعكس الدور اللوجستي الذي تضطلع به المدينة كمركز لإعادة التوزيع، إذ يتم استيراد هذه السلع بكميات كبيرة وإعادة تصدير جزء منها إلى الخارج، فيما سجلت واردات المواد الغذائية والمشروبات 4,86 ملايين يورو خلال السنة نفسها.

