تستعد لبؤات الأطلس لصناعة تاريخ جديد لكرة القدم المغربية، عندما يواجهن منتخب نيجيريا، غدا السبت، على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، في نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات، في ثاني ظهور للمنتخب المغربي في المباراة النهائية للمسابقة القارية.
وسيكون التحدي أمام سيدات المغرب صعبا، خاصة وأن الخصم النيجيري يسعى للتتويج بلقبه العاشر والثأر من الخسارة التي مني بها في نصف نهائي النسخة الماضية أمام المغرب، في مباراة حسمتها ركلات الترجيح (5-4).
ويقود المنتخب المغربي المدرب الإسباني خورخي فيلدا، الذي أكد أن لاعباته يملكن الإرادة والطموح لحصد أول لقب قاري، بعدما بصمن على مسار قوي في هذه النسخة، تجاوزن فيه مالي في ربع النهائي (3-1) وغانا في نصف النهائي بركلات الترجيح (4-2)، عقب تصدرهن مجموعتهن بسبع نقاط.
ويعكس بلوغ المغرب النهائي للمرة الثانية على التوالي، بعد وصافة النسخة السابقة، حجم التطور اللافت الذي شهدته الكرة النسوية الوطنية، خاصة بعد المشاركة المشرفة في كأس العالم الأخيرة.
ورغم الثقة الكبيرة التي تحذو اللبؤات، إلا أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب نيجيري خبير، تأهل للنهائي بعدما تصدر مجموعته، ثم اكتسح زامبيا بخماسية في ربع النهائي وتفوق على جنوب إفريقيا (2-1) في المربع الذهبي.
وتحمل المواجهة المرتقبة بعدا ثأريا للنيجيريين، لكنها في المقابل فرصة ذهبية للمغربيات لدخول التاريخ من بابه الواسع، وإسعاد الجماهير المغربية بلقب غير مسبوق، يؤكد الحضور المتصاعد لكرة القدم النسوية في المغرب.
الأنظار تتجه إلى الرباط، حيث تقف لبؤات الأطلس على بُعد 90 دقيقة (أو أكثر) من معانقة المجد القاري، في مباراة واعدة بالإثارة والتشويق.

