وقعت وزارة الداخلية، أمس الإثنين، مع أربع نقابات عاملة في قطاع الجماعات المحلية، محضر اتفاق يقضي بالشروع في إعداد وتجويد النصوص القانونية والتنظيمية، لمشروع النظام الأساسي لموظفي وشغيلة الجماعات الترابية.
غير أن توقيع هذا المحضر، اقتصر على أربع نقابات فقط، دون دعوة نقابات أخرى عاملة في القطاع، ومن بينها الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التي تعد النقابة الأكثر تمثيلية في القطاع، ما أثار موجة من الاستغراب والرفض وسط الشغيلة الجماعية.
وفي هذا السياق، قال سليمان القلعي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، أن “هذه الوثيقة التي جرى التوقيع عليها لا معنى لها من حيث المضمون والجدوى، لأنها تهم مشروع نظام أساسي لم يحظ بأي توافق، ولا يعكس مطالب وانتظارات العاملين بالقطاع”.
وأضاف القلعي في تصريح لموقع “سفيركم”، “أن الحوار كان يفترض أن يتم على أساس محورين رئيسيين: مشروع النظام الأساسي والملفات الإدارية العالقة”، مشددا “على أن النقابات قدمت مقترحات مهمة لم يتم الأخذ بأي منها”.
ولفت القلعي إلى” أن اللجنة التي كانت مخصصة لملف الوضعيات الإدارية، عقدت عدة اجتماعات، لكن تم إبلاغهم لاحقا بأن المديرية العامة للجماعات الترابية، ترفض أو لا ترى حلا لهذه الملفات، بما في ذلك ملفات حاملي الشهادات والدبلومات وخريجي مراكز التكوين الإداري والتقني وغيرهم”.
وأكد المسؤال النقابي، “أن مشروع النظام الأساسي بصيغته الحالية، لا يقدم أي مكتسبات للشغيلة الجماعية، ولا يعالج وضعية أي فئة من فئاتها، كما يتجاهل عمال الإنعاش الوطني والعمال العرضيين وأجراء التدبير المفوض، دون أي التزام بضمان حقوقهم”.
وختم القلعي بالتأكيد “على رفض الجامعة المشاركة فيما وصفه بالمأساة الحقيقية”، مجددا “التعبير عن غضب الشغيلة الجماعية وطنيا، وعلى استمرار الجامعة في النضال من أجل نظام أساسي عادل ومنصف يشمل جميع الفئات”.

