أُطلقت في العاصمة المغربية الرباط، الثلاثاء، النسخة الثانية من برنامج “حاضنة ألعاب الفيديو”، الموجه إلى 12 مقاولا مغربيا ينشطون في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، في خطوة جديدة لتعزيز حضور المغرب في هذا القطاع سريع النمو.
ويأتي البرنامج بإشراف من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع السفارة الفرنسية في الرباط، في إطار تنفيذ إعلان نوايا مشترك بين المغرب وفرنسا، وُقّع تحت رئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويهدف إلى دعم وتطوير منظومة الألعاب الإلكترونية في المملكة.
وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، إن الشراكة بين البلدين تسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة لصالح الشباب المغربي، معتبراً أن صناعة الألعاب الإلكترونية أصبحت “واقعاً ملموساً” في البلاد. وأشار إلى أن المغرب بدأ يتموقع تدريجياً على الخريطة الدولية لهذا المجال، بفضل دعم الشركاء الأجانب وانخراط الفاعلين المحليين.
من جهته، أعرب السفير الفرنسي في الرباط، كريستوف لوكورتييه، عن اعتزاز بلاده بمواكبة الرؤية المغربية في هذا القطاع، موضحاً أن النتائج المحققة بعد ستة أشهر من إعلان النوايا تؤكد فاعلية السياسة الموجهة نحو الشباب. وأضاف أن هذه الدينامية تمنح جيلاً جديداً من رواد الأعمال المغاربة فرصة الظهور على الساحة الدولية.
وسيوفر البرنامج للمستفيدين الاثني عشر مواكبة مصممة وفق احتياجاتهم، أعدّتها شركة فرنسية متخصصة بدعم خبراء دوليين، إضافة إلى تكوينات وشبكة علاقات استراتيجية مع فاعلين رئيسيين في القطاع.
ومن المنتظر أن يعرض رواد الأعمال مشاريعهم خلال الدورة الثالثة من معرض “Morocco Gaming Expo”، المزمع تنظيمه في الرباط بين 20 و24 مايو المقبل، أمام مهنيين ومستثمرين. كما ستحصل أفضل المشاريع على فرصة تقديم عروضها دولياً خلال مشاركتها في معرض “Gamescom” بألمانيا في أغسطس، بما يتيح لها الانفتاح على الأسواق العالمية وإقامة شراكات مع ناشرين دوليين.
ويقول مسؤولون إن الخطوة تندرج ضمن مسعى أوسع لتمكين الشركات الناشئة المغربية من النمو والانتقال إلى فئة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، تمهيداً لتحولها إلى فاعل رئيسي في صناعة الألعاب الإلكترونية.

