ترأس وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، مساء الاثنين بالرباط، حفل تسليم “جائزة المغرب للشباب” في دورتها الثالثة. المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وذلك بحضور عدد من الوزراء والشخصيات الرسمية. بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي.
وأكد بنسعيد، في كلمة بالمناسبة، أن الجائزة تمثل تجسيدا لالتزام وطني ينسجم مع الرؤية الملكية التي تضع الشباب في صلب التنمية. معتبرا أن الشباب يشكلون “الثروة الحقيقية للأمة ومحركها الأساسي”. كما شدد على أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل عملت خلال الولاية الحكومية الحالية على ترجمة هذه الرؤية إلى برامج ومشاريع عملية تستهدف تمكين الشباب وتوسيع فرص اندماجهم.

جواز الشباب
واستعرض الوزير عددا من الأوراش التي أطلقتها الوزارة، وفي مقدمتها تعميم وتطوير “جواز الشباب” كآلية رقمية لتسهيل ولوج الشباب إلى الخدمات الثقافية والرياضية والترفيهية بامتيازات تفضيلية. إلى جانب إعادة هيكلة وتجهيز جيل جديد من دور الشباب والمراكز السوسيو-ثقافية. وتحويلها إلى فضاءات للإبداع والابتكار الرقمي وصناعة المحتوى وريادة الأعمال.
كما أبرز المسؤول الحكومي إطلاق برامج للتمكين الاقتصادي والتشغيل الذاتي. عبر دعم المشاريع الناشئة وتعزيز الشراكات مع فعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى برنامج “متطوع” ومبادرات أخرى موجهة لفائدة الشباب. كما أكد أن الاستثمار في قدرات الشباب يعد “الاستثمار الأكثر ربحية للوطن”.

ثقافة الاعتراف
وفي سياق حديثه عن أهداف الجائزة، أوضح بنسعيد أن الدورة الثالثة تسعى إلى ترسيخ “ثقافة الاعتراف”. من خلال الاحتفاء بشباب تميزوا في مجالات الابتكار التكنولوجي والعمل الجمعوي والإبداع الفني والثقافي والمقاولة الذاتية. معتبرا أن الدولة والمجتمع مطالبان بالاعتراف بالمواهب الشابة وتسليط الضوء على قصص نجاحها لتكون مصدر إلهام لباقي الأجيال.
ووجه الوزير رسالة مباشرة إلى الشباب المغربي دعاهم فيها إلى التشبث بأحلامهم وعدم الخوف من الفشل. قائلا إن الإبداع لا يولد داخل “المساحات الآمنة والتقليدية”، بل من خلال المغامرة وتحدي الصعاب. كما أضاف أن كل فكرة عظيمة غيرت مجرى التاريخ بدأت بحلم اعتبره البعض مستحيلا.

تمغربيت
وأشار بنسعيد إلى أن الشباب المغربي ينتمي إلى “جيل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والانفتاح على العالم”. مبرزا أن الإمكانات التكنولوجية المتاحة اليوم تفتح آفاقا واسعة أمام الإبداع وتحقيق الإنجازات.
كما اعتبر بنسعيد أن الشباب المغاربة أثبتوا حضورهم في مختلف المحافل الدولية، من الملاعب الرياضية إلى مختبرات العلوم والمنصات الفنية. مؤكدا أن “تمغربيت” أصبحت مرادفا للإصرار والتحدي والطموح وبلوغ القمة، في دلالة على قدرة الشباب المغربي على المنافسة وتحقيق التميز عالميا.

