شهدت شوارع العاصمة المغربية، صباح اليوم الأحد 19 أبريل، خروج عشرات الآلاف من المواطنين في مسيرة حاشدة دعت إليها السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين. وذلك تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والتنديد بتصاعد الانتهاكات في الأراضي المحتلة.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذه المسيرة تأتي في ظرف وصفته بـ“الحساس”، في ظل تصاعد العدوان ضد الفلسطينيين. واستمرار التضييق على الأسرى داخل السجون، إلى جانب الانتهاكات المتكررة بحق المقدسات الدينية. وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
“عقاب ممنهج”
وفي هذا السياق، سلطت المجموعة الضوء على أوضاع الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنهم يتعرضون لما وصفته بـ“عقاب ممنهج” داخل منظومة الاحتجاز. يشمل تشديد ظروف الاعتقال، والحرمان من الحقوق الأساسية، وتقييد الزيارات. فضلا عن تفاقم الإهمال الصحي. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تحول السجون إلى فضاءات لـ“قتل بطيء” تحت غطاء إداري وأمني.
كما أثارت الجهة ذاتها مخاوف من تداعيات ما يسمى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. معتبرة أنه يفتح الباب أمام توظيف العقوبة القصوى كأداة سياسية، ويشكل تهديدا مباشرا لحياة المعتقلين. وأوضحت أن عددا من الهيئات الحقوقية الدولية والأممية اعتبرت هذا القانون انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. وخاصة اتفاقيات جنيف التي تلزم قوة الاحتلال بضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين.
الأقصى و”إجراءات ممنجة”
وعلى صعيد آخر، نبهت الجهة المنظمة إلى ما يتعرض له المسجد الأقصى من “إجراءات ممنهجة”، تشمل الإغلاق المتكرر، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين. إضافة إلى الاقتحامات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال وتؤمنها لمجموعات من المستوطنين. واعتبرت أن هذه السياسات تهدف إلى فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي، بما يهدد هوية المدينة ويزيد من حالة التوتر.
وأكد السفير الفلسطيني بالمغرب لـ”سفيركم”، أن المسيرة تشكل رسالة قوية تعكس وحدة الشعبين المغربي والفلسطيني. مشددا على أن المغاربة “خرجوا من مختلف المدن ليعبروا عن رفضهم لما يتعرض له الأسرى من تعذيب، ولما يسمى بقانون إعدام الأسرى”. وأضاف أن هذه التعبئة الشعبية تؤكد أن قضية الأسرى تظل قضية الأمة بأكملها، إلى حين تحقيق حريتهم وإقامة الدولة الفلسطينية.
كما عبر السفير عن امتنانه لمواقف المغرب الرسمية والشعبية، موجها الشكر لملك المغرب، بصفته رئيس لجنة القدس، وللحكومة والشعب المغربي، على دعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية.

