كشفت جمعية العمال والمهاجرين المغاربة في منطقة مورسيا عن حالة امرأة من أصل مغربي، يُشتبه في أنها ظلت محتجزة وتعرضت للاعتداء لمدة تقارب عامين بمدينة سان خوسيه دي لا فيغا، التابعة لإقليم مورسيا، في قضية أكدت الشرطة الوطنية الإسبانية معطياتها الأولية.
وعبر فرع مورسيا لجمعية العمال والمهاجرين المغاربة في إسبانيا منطقة مورسيا (ATIM)، في بلاغ توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ“العنف القائم على النوع الاجتماعي”، معتبرا أن ما جرى يمثل وضعا فظيعا وغير مقبول، ويستدعي رد فعل اجتماعي حازم وموحد.
وأكدت الجمعية أن هذه الواقعة تشكل صدمة قوية للمجتمع المدني، مشددة على أنه “لا يمكن تبرير أي نوع من الإيذاء تحت أي ذريعة كيفما كانت”، مردفة أن التمييز الجنسي يشكل آفة لا مكان لها في أي ثقافة أو دين أو مجتمع.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية أنها ستقدم دعمها القانوني المتخصص رهن إشارة الضحية، من أجل مواكبتها قضائيا وضمان حقها في الوصول إلى العدالة، ومحاسبة المتورطين عن هذه الأفعال التي تمس بشكل مباشر الكرامة الإنسانية وحقوق المغربيات في المهجر.
وسجلت الجمعية أن هذه القضية تفضح واقع “ثقافة الصمت”، محذرة من أن الامتناع عن التبليغ عن حالات مماثلة يساهم في استمرار معاناة الضحايا، ويوفر نوعا من الحماية للمعتدين، وهو ما يحول الصمت، حسب تعبير الجمعية، إلى شريك فعلي في الجريمة.
وختمت الجمعية بلاغها، بالتأكيد على أنها ستواصل عملها دون كلل من أجل بناء مجتمع عادل وآمن، لا تخشى فيه أي فتاة أو امرأة على حريتها أو حياتها.

