أعلن الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن انتقال المحامين إلى مرحلة جديدة من التصعيد. عقب مصادقة مجلس المستشارين على مشروع قانون مهنة المحاماة. معلنا رفض الجسم المهني المطلق للنص، والاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية. ونقل المعركة من الاعتصام الوطني إلى تنظيم فعاليات احتجاجية محلية بمختلف جهات المملكة، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية. إلى جانب تفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل 15 يوليوز 2026.
وأكد الزياني، خلال الاعتصام الذي يخوضه المحامون أمام البرلمان. رفضه “المطلق” للقانون المصادق عليه. معتبرا أنه يتضمن “مساسا واعتداء” على مهنة المحاماة ومؤسساتها. ومشددا على عزمه مواصلة المعركة النضالية “بكل الأشكال الممكنة”.
واعتبرت الجمعية أن اعتصام النقباء وأعضاء المجالس يشكل “فعل إدانة وتوثيقا لما وصفته بالاغتيال التشريعي للمكتسبات الحقوقية ومكتسبات مهنة المحاماة”. متهمة الأغلبية الحكومية بتغليب “انسجامها السياسي اللحظي” على ما وصفته بالمصلحة العامة.
وفي السياق نفسه، حيا الزياني باسم مكتب الجمعية، النقباء وأعضاء المجالس والهيئات المهنية والفعاليات الحقوقية والسياسية التي ساندت الاعتصام. معتبرا أن هذه المحطة ستظل، حسب قوله، “شاهدة على تغول سياسي غير مسبوق وانقلاب تشريعي على المقومات الدستورية”.
وأعلن الزياني الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد، عبر تنظيم احتجاجات محلية في مختلف أنحاء البلاد. مع الإبقاء على التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية. والاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، سواء على مستوى التعيين أو الأداء.
كما قررت الجمعية تفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل 15 يوليوز 2026. والدعوة إلى تأجيل الجموع العامة. واقتراح إدراج محور استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين المزمع تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 23 و25 أكتوبر 2026.
ويتضمن البرنامج النضالي كذلك تنظيم لقاء دولي بمقر الجمعية، بمشاركة هيئات وتنظيمات مهنية وحقوقية دولية. لمناقشة أوضاع المحاماة من الجانبين الحقوقي والمهني. إلى جانب عقد اجتماع حضوري جديد لمكتب الجمعية يوم 20 يوليوز 2026 لتقييم تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات.

