انتقدت لبنى نجيب الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، جواب وزير العدل، عبد اللطيف وهبي على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، حول وضع عمال الحراسة والنظافة بوزارته وداخل المؤسسات العمومية بالمغرب.
وأوردت نجيب أن جواب وهبي بما يحمله من لغة تقنية ومنمقة، يكشف مرة أخرى عن الهوة العميقة بين النصوص المعلنة والواقع المعيشي الكارثي لعمال الحراسة والنظافة والطبخ داخل المؤسسات العمومية بالمغرب.
وقالت في تصريحها لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية إن القوانين موجودة والكلام كذلك، لكن ذلك لا ينعكس على أرض الواقع، موضحة أن أجرة عمال الحراسة وعاملات الطبخ لا تتجاوز 2500 درهم و700 درهم، في الوقت الذي يتم فيه تمرير الصفقات بالحد الأدنى لأجور.
وتابعت أن صفقات القطاع تمرر بأقل من الممكن، وهناك من المؤسسات من تترك الأمر لشركات وهمية للتعاقد مع أعوان الحراسة الخاصة وعمال النظافة.
نجيب لفتت إلى أن أكثر أشكال الاستغلال والهشاشة عي تلك التي تحصل بالمؤسسات العمومية التي يفترض أن تكون صفقاتها نموذجا لباقي الصفقات.
وترى المتحدثة أن حديث الوزارة عن “ضمان السير العادي للمرفق العمومي”، عبر إبرام صفقات قابلة للتجديد، هو في حد ذاته تكريس مباشر لمنطق الهشاشة، حيث يتم تحويل فئات واسعة من الشغيلة إلى مجرد أرقام داخل دفاتر التحملات، تستبدل وتدور مع كل صفقة جديدة، في ضرب سافر للإستقرار المهني ولمبدأ الأقدمية، وفتح الباب على مصراعيه أمام الطرد التعسفي المقنع.

