شهد حي عين الدريسي بمنطقة جنان الورد بمدينة فاس، ليلة أمس الإثنين، حادث انهيار بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، دون تسجيل خسائر بشرية، غير أنه خلف حالة من الذعر وسط الساكنة، خاصة أنها انهارت قبل يوم واحد من تدخل السلطات لهدمها، عقب توصلها بشكايتين من الساكنة؛ الأولى خلال شهر يونيو الماضي، والثانية خلال الأسبوع الجاري.
وأوضح أحد ساكنة الحي، الذي يقطن في مقابل البناية المذكورة، في تصريح قدمه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن البناية ظهرت عليها ثغرات في الجزء السفلي منها خلال الفترة التي سبقت جائحة كورونا، غير أن مالكها أجرى بعض الإصلاحات، التي اتضح فيما بعد أنها ربما لم تكن كافية، خاصة وأنها قديمة، مسجلا أن أعمدتها الداخلية لم تكن في وضع جيد.
وواصل قائلا إن الساكنة تقدمت في شهر يونيو الماضي بشكاية، بعدما لاحظت تساقط وانهيار بعض أجزائها من قبيل النوافذ والأبواب ومكونات أخرى، مبرزا أن عيوبها قد انكشفت عقب انفصالها عن بناية مجاورة.
وأكد أن الشكاية وضعت لدى البلدية والقائد، الذين عاينوا رفقة مهندس مختص حالة المبنى، وأشعروا المالك بالإفراغ، غير أنه نهج أسلوب التماطل رغم توفره على مسكن بديل، ووفق المصدر ذاته، فقد عاينت الساكنة هذا الأسبوع تضرر أجزاء أخرى، وتقدمت بشكاية ثانية للسلطات التي وعدت بهدمها يوم الإثنين، لكنها انهارت من تلقاء نفسها قبل يوم من الموعد.
وسجل حال الذعر والهلع التي خلفها الحادث في صفوف الساكنة، واستطرد قائلا: “الحمد لله أنها سقطت في المساء، لأنه لو سقطت في النهار لكانت خلفت إصابات، لاسيما وأن أطفال حينا والحي المجاور يلعبون بالقرب منها”، مطالبا السلطات بإصلاح الأضرار التي خلفها الحادث، وفتح الطريق وإزالة بقايا البناية.
ومن جانبه وصف أحد الجيران، في تصريح مماثل، البناية، التي تمتد على مساحة 120 متر على الأقل، بأنها “مغشوشة”، لافتا إلى أن التساقطات المطرية زادت من تضرر المبنى وأن الجيران كانوا يسمعون بشكل مستمر صوت التراب والرمال وهو تتساقط من الجدران، لدرجة أن بعض الجيران غادروا الحي مؤقتا.
وخلص المتحدث ذاته بتوجيه نداءه إلى السلطات المعنية من أجل تنظيف بقايا انهيار البناية وخاصة بالنسبة للجيران الذين تجمعت هذه البقايا أمام باب منزلهم، موضحا أن السلطات وعدتهم بالقيام بما يلزم اليوم الثلاثاء 6 يناير الجاري.

