تخلد أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، يوم الاثنين المقبل بالرباط، الذكرى العشرين لتأسيسها، في محطة تجمع كافة أعضائها المقيمين والمشاركين والمراسلين. وذلك لتقييم عقدين من العمل العلمي واستشراف آفاق خدمتها للمجال البحثي والوطني.
السيادة الطاقية وتكنولوجيا البطاريات
وبموازاة هذه الاحتفالية، تطلق الأكاديمية ابتداءً من يوم الثلاثاء 19 مايو وإلى غاية 21 منه، دورتها السنوية العامة التي تركز هذا العام على موضوع “البطاريات في الانتقال الطاقي: تقدم، تحديات وفرص للمغرب”. ويأتي اختيار هذا المحور تماشيًا مع التوجهات الرامية لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% في أفق سنة 2030. وما يتطلبه ذلك من حلول تقنية لتخزين الطاقة وضمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
ويفتتح أعمال هذه الدورة الخليل أمين، الأستاذ بجامعة شيكاغو والخبير العالمي في مجال مواد البطاريات وأنظمة التخزين، بمحاضرة حول “مستقبل تخزين الطاقة بالبطاريات: من الاكتشافات إلى النشر واسع النطاق”.
مسارات البحث والفرص الصناعية
وتتوزع نقاشات الدورة على ثلاثة محاور رئيسية؛ يبحث الأول “الحقائق” من خلال تقييم الوضع العالمي والوطني لنظم التخزين والمناولة الكهربائية. بينما يحلل المحور الثاني “التحديات” التكنولوجية واللوجستية. خاصة ما يتعلق بالأمن وتوفير المواد الخام الحرجة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، إضافة إلى قضايا إعادة التدوير.
أما المحور الثالث، فيخصص لاستشراف “الفرص” الصناعية المتاحة للمغرب لبناء سيادة تكنولوجية. مع التركيز على دور الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في توجيه البحوث والاستثمارات نحو تأسيس قطاع محلي لإنتاج وتجميع البطاريات.
حصاد الأكاديمية وبرامج 2026
ووفق بلاغ للأكاديمية، ستشهد الجلسات تقديم ومناقشة تقرير أنشطة المؤسسة برسم سنة 2025 من طرف أمينها السر الدائم. كما ستعقد الكليات العلمية الست التابعة للأكاديمية اجتماعاتها لتقييم حصيلة عملها، واعتماد برنامج العمل للفترة 2026-2027. إلى جانب تجديد هيئاتها المنتخبة.
وتطمح هذه الدورة، التي تشهد مشاركة خبراء من المغرب وفرنسا والولايات المتحدة والصين، إلى صياغة توصيات استراتيجية تهدف إلى ربط الخبرة الأكاديمية بالاحتياجات الصناعية والسياسات العمومية. بما يضمن للمملكة طاقة نظيفة وتنافسية.

