قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إن الحدث السنوي GITEX Africa Morocco تجاوز كونه مجرد معرض، ليصبح منصة استراتيجية عالمية حقيقية، يلتقي فيها صناع القرار العمومي والمستثمرون ورواد الأعمال والمبتكرون لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بالتحول الرقمي.
وتابعت في كلمة لها على هامش الندوة الصحفية المنعقدة زوال اليوم الثلاثاء 31 مارس، حول دورة 2026 من معرض “جيتكس” إفريقيا، أن نسخة 2026 ستعرف مشاركة أكثر من 1450 شركة عارضة وشركة ناشئة، وأكثر من 400 مستثمر دولي يمثلون أصولا تفوق 350 مليار دولار، ومشاركون من أكثر من 130 دولة، مع توقع حضور يفوق 50 ألف مشارك.
واستحضرت وزيرة الانتقال الرقمي، في كلمتها أن هذه الدينامية تعزز مشاركة دولية متزايدة التنوع، خاصة من الدول الإفريقية والفرنكفونية، مشيرة إلى انضمام دول جديدة عارضة، مما يعزز المكانة العالمية لهذا الحدث.
ويشكل الحدث المذكور، بالنسبة للمغرب أكثر من مجرد حدث دولي، إذ يتجاوز ذلك لكونه واجهة استراتيجية للمنظومة الرقمية، ورافعة لجذب الاستثمارات، ومسرّعا لنمو الشركات الناشئة.
ولفتت الوزيرة الوصية إلى أن هذه الدينامية بدأت تُثمر نتائج ملموسة، مستحضرة تمكم شركة ناشئة مغربية مؤخرا من تحقيق جولة تمويل بقيمة 15 مليون دولار، وهي الأكبر في تاريخ الشركات الناشئة بالمغرب، بعد مسار انطلق من GITEX، مما يؤكد أن الحدث أصبح منصة حقيقية للتمويل والتسريع والانفتاح الدولي للمقاولات المبتكرة المغربية.
وزيرة الانتقال الرقمي، تحديت عن بروز لافت للابتكار الرقمي على المستوى الترابي، مشيرة إلى هاكاثون “RamadanIA”، الذي أُقيمت نهائياته مؤخرا، والذي قام بتعبئة نحو 4000 شاب من مختلف جهات المملكة لتطوير حلول مبتكرة تستجيب لحاجيات ملموسة في مجالات متعددة، من رقمنة الخدمات العمومية إلى التنقل الذكي، مرورا بالإدماج الرقمي والبيئة والطاقة، وفق تعبير المتحدثة.
وتُظهر هذه المبادرة وفق السغروشني أن الابتكار في المغرب لم يعد محصورا في مراكز محدودة، بل أصبح منتشرا، تقوده طاقات شابة ملتزمة ومبدعة، قادرة على تقديم حلول ذات أثر كبير، موردة أن GITEX Africa أصبح يشكل منصة طبيعية لمواكبة هذه المشاريع نحو العالمية، من خلال توفير الرؤية والتمويل وفرص الشراكة.
وجدير بالذكر أن معرض GITEX Africa Morocco 2026، سيُعقد بمدينة مراكش من 7 إلى 9 أبريل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية وKAOUN International.

