شهدت مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة اضطرابات قوية في الأجواء نتيجة رياح عاتية مصحوبة بتقلبات جوية مفاجئة، ما أسفر عن تدمير جزئي وكلي لعدة تجهيزات كانت مهيأة لاستقبال نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقبلة.
وكانت منطقة العنق، التي تحتضن منصة “فان زون” المخصصة لمتابعة المباريات، من أكثر المناطق تضررا، حيث أصابت الرياح التجهيزات بشكل كامل، مما استدعى تدخل فرق تقنية متخصصة لإعادة وضعها وتأمينها قبل استئناف الأنشطة.
ولم تقتصر الأضرار على المنصة، بل شملت أيضا لوحات الإشهار، أعلام الدول المشاركة، المعدات الدعائية، والمجسمات التي تم نصبها في مداخل المدينة وعدد من شوارع ومداخل المقاطعات.
ويعكس هذا الوضع هشاشة بعض البنيات التحتية المؤقتة وعدم كفاية التدابير الوقائية لمواجهة الظواهر الجوية المفاجئة، رغم حجم الاستعدادات الكبيرة للحدث الرياضي القاري.
من جهة أخرى، أكدت السلطات المحلية أنها قامت بتوجيه فرق الطوارئ للانتشار في المناطق المتضررة بشكل فوري، وتنسيق الجهود مع الشركات المكلفة بالتجهيزات لضمان إعادة كل المعدات إلى أماكنها قبل انطلاق البطولة.
كما تم تفعيل خطط بديلة لتأمين سلامة الجماهير والزوار، بما في ذلك تعزيز نقاط المراقبة والمداخل المهيأة للمتابعة والتوجيه.
ويعتبر هذا الحدث تحذيرا مبكرا من ضرورة تعزيز إجراءات السلامة والأمن خلال الفعاليات الكبرى، خصوصا عند التعامل مع تجهيزات مؤقتة تتعرض لعوامل الطقس القاسية.
ويؤكد المتابعون أن تجربة الدار البيضاء يمكن أن تكون نموذجا لتطوير استراتيجيات أفضل لإدارة الأحداث الرياضية الدولية، سواء من حيث التصميم الهندسي للتجهيزات أو من حيث خطط الطوارئ والمراقبة الجوية المستمرة.
وتبقى الدار البيضاء إلى إشعار آخر أمام تحد مزدوج: استكمال الاستعدادات لاستقبال نهائيات كأس الأمم الأفريقية في ظروف آمنة، والتعامل مع آثار الكوارث الطبيعية بشكل يحفظ الممتلكات العامة والخاصة ويضمن سلامة الجماهير.

