قرر المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يومه الأحد 26 أبريل 2026، انتخاب يوسف علاكوش بالإجماع، كاتبا عاما جديدا للمركزية النقابية، خلفا للنعم ميارة.
وفي هذا السياق، أكد يوسف علاكوش، التزامه بالحفاظ على موقع التنظيم في صدارة العمل النقابي. داعيا إلى تعبئة جماعية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الثقة في المؤسسات. والدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة في مختلف القطاعات.
اليقظة الاجتماعية
وقال علاكوش، في كلمته عقب انتخابه خلال المؤتمر، إن المرحلة الراهنة تفرض “اليقظة الاجتماعية” والصدق في الخطاب والممارسة. مشددا على أن الاتحاد العام للشغالين، سيواصل أداء دوره في الدفاع عن الشغيلة المغربية، والتصدي لمختلف أشكال التعسف داخل مواقع العمل. سواء في القطاعين العام أو الخاص. وفي المؤسسات الإنتاجية والخدماتية.
كما أوضح الكاتب العام الجديد أن التنظيم النقابي يضع ضمن أولوياته استعادة وتعزيز ثقة المواطنين في الهيئات الوسيطة والمؤسسات الدستورية، عبر القرب من هموم الفئات المتضررة والانخراط في قضاياها اليومية. معتبرا أن قوة الاتحاد تكمن في وحدة أعضائه والتزامهم بقضايا الشغيلة.
وفي سياق متصل، شدد علاكوش على أن المؤتمر انعقد في “ظرف دقيق” يفرض توحيد الصفوف. مبرزا أن شعار المؤتمر “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف” يعكس طموحا جماعيا لبناء نموذج تنموي قائم على العدالة الاجتماعية والكرامة. ومغرب “السرعة الواحدة” الذي يضمن تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
العلاقة التكاملية مع الحزب
كما جدد التأكيد على تشبث الاتحاد بخطه النضالي الوطني، ووفائه للعلاقة “التكاملية” التي تجمعه بحزب الاستقلال. معتبرا أن المشروع المجتمعي المشترك يرتكز على تحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد وحاجيات المجتمع. في إطار ما وصفه بالفكر “التعادلي” الذي يضع التنمية الاجتماعية في صلب التنمية الاقتصادية.
وأبرز علاكوش أن التحولات الاقتصادية العالمية تلقي بظلالها على الأوضاع الاجتماعية، ما يستدعي مضاعفة الجهود لحماية القدرة الشرائية وتحسين ظروف العمل. مؤكدا أن الاتحاد سيواصل النضال ضد “تسليع اليد العاملة” والدفاع عن كرامة الأجراء باعتبارهم محركا أساسيا للتنمية.
من جهة أخرى، نوه المتحدث بدور القيادة السابقة في إنجاح المؤتمر والحفاظ على وحدة التنظيم. مشيدا بما اعتبره “استجابة لصوت القواعد” وضمانا لاستمرارية العمل النقابي داخل الاتحاد.
ودعا إلى رفع التحدي جماعيا للحفاظ على ريادة الاتحاد، والعمل المشترك لتحقيق مشروع مجتمعي يقوم على الكرامة والعدالة الاجتماعية، مع التأكيد على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة الترابية.

