أسقطت محكمة فرنسية في مدينة بوردو حقوق الحضانة عن زوجين فرنسيين، على خلفية اتهامهما بالتخطيط لـ”التضحية” بابنهما البالغ من العمر خمس سنوات في صحراء المغرب.
وكشفت تقارير إعلامية فرنسية أنه على الرغم من أن المحكمة برأت الزوجين بشكل جزئي من تهمة التآمر الجنائي لعدم كفاية الأدلة، فقد قضت بسحب سلطتهما الأبوية عن الإبن بشكل نهائي، معتبرة أنهما أخلا بمسؤولياتهما القانونية كوالدين.
وطالبت النيابة العامة في مرافعتها بعقوبة سجنية تصل إلى ست سنوات للأب وأربع سنوات للأم، غير أن القاضي رفض هذا الطلب، وقضى في المقابل بسجن الوالدين 18 شهرا مع وقف التنفيذ، إلى جانب إخضاع الأب للعلاج النفسي الإجباري لمدة عامين تحت المراقبة القضائية.
وتعود تفاصيل هذه القضية، بحسب وسائل إعلام فرنسية، بعد أن تقدم أحد معارف الأب بشكاية للسلطات، قال فيها إن الأب تحدث عن نية “اصطحاب ابنه الممسوس إلى صحراء المغرب لتنفيذ طقس تضحية”، ما أثار قلقه خصوصا وأنها تزامنت مع سلوك غير معتاد من الوالدين.
وفي تفاصيل المحاكمة، أوضح الادعاء أن الزوجين استقالا من عملهما وتخليا عن سكنهما فجأة، دون أن يأخذا معهما أي ملابس أو مقتنيات أساسية، كما عمدا إلى التخلص من هواتفهما وأجهزتهما الإلكترونية، لتجنب تتبعهما.
وقال المدعي العام أمام المحكمة إن “كل المؤشرات تدل على خطة واضحة ومدروسة، هدفها أداء طقس طرد الأرواح الشريرة في المغرب، ثم التضحية بالطفل خلال عيد الميلاد، كي يبعث من جديد مثل المسيح كما يعتقد الوالدين”.
وذكرت تقارير إعلامية أن الزوجين أوقفتهما الشرطة الإسبانية في مدينة الجزيرة الخضراء في 21 دجنبر الماضي، بينما كانا يستعدان للعبور إلى مدينة طنجة على متن عبارة.
وخلال التحقيق، أفادت تقارير إعلامية أن الأب، ويدعى فلوريان، كان قد صرح بأنه “التقى الله في نونبر 2023″، وزعم أن الله “طلب منه أن يكون يده المسلحة”، كما عُثر عليه سابقا عاريا في غابة قرب بوردو أثناء عاصفة، وتم إدخاله إلى مستشفى للأمراض النفسية بسبب نوبات هلوسة.
ومن جهتها، نفت الأم وجود نية إلحاق الأذى بالطفل، مؤكدة أن الرحلة إلى المغرب كانت بهدف قضاء عطلة بحثا عن السلام الداخلي، بينما قال محامي الأب إن “السفر المفاجئ لا يعني بالضرورة وجود نية إجرامية”.

