أطلقت جماعة الدار البيضاء مشروعا جديدا يهم المراحيض العمومية المجانية، بعد مرحلة تجريبية خصصت لاختبار شروط النظافة والجودة والسلامة الصحية.
ويأتي هذا المشروع في إطار سعي الجماعة إلى تعزيز صورة العاصمة الاقتصادية كمدينة نظيفة، مستدامة، وصديقة للبيئة، قادرة على توفير خدمات حضرية تليق بمكانتها الميتروبولية.
وحسب بلاغ توصلت جريدة “سفيركم” بنسخة منه، فقد تم توزيع الوحدات بشكل استراتيجي في الساحات، الحدائق، المحطات والمناطق الأكثر ارتيادا، مع تجهيزها بمقصورات منفصلة للرجال والنساء، فضلا عن فضاءات خاصة بالأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة،حيث تتوفر المرافق على أنظمة تهوية حديثة، وكاشفات حريق، وكاميرات مراقبة خارجية، إلى جانب إنارة توفر شروط الراحة والأمان.
وفي هذا الصدد، تفتح هذه المراحيض أبوابها يوميا من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، على أن يتم تمديد التوقيت إلى العاشرة ليلا خلال الفترات السياحية.
أما من حيث التدبير، فقد أبرز البلاغ أن طاقما متخصصا يشرف على عمليات النظافة والتعقيم بشكل مستمر، فيما يتم تمويل تكاليف الصيانة والاستغلال من خلال الإعلانات المثبتة على واجهات هذه المرافق، ما يضمن استدامتها دون تحميل المواطنين أي تكاليف.
ويُعد هذا المشروع، وفق المصدر ذاته، خطوة نوعية في تحسين الخدمات بالفضاء العام، وصون كرامة الساكنة والزوار على حد سواء.
في هذا السياق، قال مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء، في تصريح صحفي لجريدة “سفيركم” الالكترونية إن الكلفة المالية التي خصصت في البداية لمشروع المراحيض العمومية بلغت 20 مليون درهم، تم في إطارها تثبيت 60 وحدة موزعة على مختلف مقاطعات المدينة.
وأوضح أفيلال أن الهدف من هذه المبادرة هو تلبية حاجيات الساكنة والزوار، خاصة مع استعداد العاصمة الاقتصادية لاحتضان تظاهرات كبرى تستقطب عددا مهما من السياح، مشددا على أن “كل مقاطعة، سواء المعاريف أو سيدي بليوط أو عين السبع أو سيدي مومن أو البرنوصي، استفادت من نصيبها من هذه الوحدات، بعد أن خرجت لجنة مشتركة تضم ممثلي المقاطعات والسلطة المحلية لتحديد مواقع تثبيتها”.
وأشار أفيلال إلى أن عملية تدبير هذه المرافق أوكلت إلى شركة التنمية المحلية “كازا بيئة”، المكلفة أصلا بقطاعات البيئة والنظافة والماء والمساحات الخضراء، مبرزا أن الشركة قامت بإطلاق طلب عروض لاختيار شركات للتسيير، عبر توفير الحراس ومواد التنظيف واليد العاملة اللازمة.
وشدد أفيلال على أن استعمال هذه المراحيض سيكون مجانا، موضحا أن آلية التمويل تعتمد على عائدات الإشهارات المثبتة على واجهات الوحدات، وهو ما يضمن استمرارية الخدمة.
وأوضح أفيلال أن تكلفة تسيير كل مرحاض، من حيث الحراسة والتنظيف والمواد المستعملة، تصل إلى حوالي 8 آلاف درهم شهريا، مما يجعل التمويل الذاتي عبر الإشهار الخيار الأنسب لضمان استدامة هذه التجربة.

