شهدت الساحة السياسية في المغرب تزامنا مع فاتح ماي، تبادل “حرب كلامية” بين رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران والداعية محمد الفيزازي، في سياق النقاش الدائر حول الاستحقاقات الانتخابية.
وفي تصريحات مثيرة للجدل، وصف بنكيران خلال كلمة له بمناسبة عيد الشغل، الفيزازي بـ”بوشطابة”. ردا على ما قاله الأخير بشأن سقوط حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021.
وقال بنكيران في ذات الكلمة ردا على الفيزازي، إن المغاربة لم يُسقطوه لأنه لم يكن مرشحا آنذاك. مذكّرا بصعوده السياسي خلال انتخابات 2016. كما انتقد ما اعتبره “ادعاء معرفة الغيب” بشأن الفيزازي الذي توقع سقوط حزب بنكيران في انتخابات 2026. مضيفا أن هناك من يتصرف وكأنه “شواف”.
في المقابل، لم يتأخر رد الفيزازي، حيث اعتبر أن بنكيران “ينتحر سياسيا” بسبب ما وصفه بـ”الانحدار الأخلاقي” في خطابه. منتقدا لجوءه إلى عبارات حادة بدل النقاش الفكري والسياسي. كما أكد أن النجاح السياسي يقوم على تقديم برامج وإقناع المواطنين، لا على استحضار الأنساب أو توجيه الإهانات.
كما شدد الفيزازي على أنه لا يهتم بأصل أو نسب أي شخص. معتبرا أن المغاربة يركزون على القضايا الجوهرية، وليس على الانتماءات العائلية. وانتقد كذلك ما وصفه بـ”تدني مستوى الخطاب”. مؤكدا أنه يفضل عدم الانخراط في تبادل الإهانات، وترك الرأي العام ليحكم على هذه التصريحات.
وتعكس هذه المواجهة اللفظية مستوى التوتر الذي قد يطبع النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في وقت يدعو فيه متابعون إلى ضرورة الارتقاء بلغة الحوار والتركيز على القضايا التي تهم المواطنين.

