وجّهت إسرائيل ضربة جديدة في عمق المنظومة الأمنية الإيرانية، بعد إعلان الحرس الثوري، الاثنين، مقتل اللواء مجيد خادمي، رئيس جهاز استخباراته، في هجوم نُسب إلى القوات الإسرائيلية والأمريكية، ليكون أحدث الخسائر في سلسلة متواصلة من الاستهداف تطال كبار قادة الحرس.
“خسارة تتراكم فوق خسارة”
لم يمضِ على تعيين خادمي في منصبه سوى أشهر معدودة، إذ تولى رئاسة استخبارات الحرس الثوري في يونيو 2025 خلفاً لمحمد كاظمي الذي لقي حتفه إبان حرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل في صيف العام ذاته. وقد جاء تعيينه بقرار من قائد الحرس آنذاك، اللواء محمد باكبور، الذي سقط بدوره في الحرب نفسها.
“ملف أمني بامتياز”
يُمثّل خادمي نموذجاً للضابط الذي جمع بين الخبرة الميدانية والتأهيل الأكاديمي؛ إذ سبق أن ترأس منظمة حماية المعلومات داخل الحرس الثوري، كما شغل المنصب ذاته في وزارة الدفاع بين عامَي 2018 و2022، فضلاً عن حيازته دكتوراه في الأمن القومي والعلوم الدفاعية الاستراتيجية. وتضطلع الجهة التي كان يقودها بمهام بالغة الحساسية، تشمل مكافحة التجسس داخلياً وخارجياً، والإشراف على العمليات الاستخباراتية خارج الحدود، وضبط الأمن الداخلي.
“تل أبيب تتوعد بالمزيد”
لم يكتفِ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالإعلان عن العملية، بل أكد عزم بلاده مواصلة استهداف القادة الإيرانيين وتقويض قدرات النظام، في رسالة تصعيدية مباشرة تكشف عن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة ترمي إلى تفكيك الكوادر الأمنية الإيرانية المتمرسة.

