بعد إعلان شركة الخطوط الملكية المغربية تعليق بعض رحلاتها الجوية نحو وجهات أوروبية وإفريقية. عاد ملف الأمن الطاقي بالمغرب إلى الواجهة بقوة. وسط تحذيرات متزايدة من اضطرابات عالمية تهدد سوق الوقود.
ويرى الحسين اليماني. الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن ما يجري حاليا يكشف هشاشة وضعية التزود بالمواد النفطية المكررة. وعلى رأسها وقود الطائرات “الكروزين”.
وأوضح اليماني في تصريح اعلامي، أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وتضرر منشآت إنتاج وتكرير النفط والغاز. ساهمت في ارتفاع أسعار الوقود واضطراب سلاسل الإمداد العالمية. ما دفع عددا من شركات الطيران إلى مراجعة برامج رحلاتها.
تحذيرات من أزمة وقود عالمية
وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة سبق أن حذرت من دخول قطاع الطاقة البترولية إلى “منطقة الخطر”. مع احتمال تراجع المخزونات العالمية بشكل يهدد استمرارية التزود بالوقود. خاصة بالنسبة للمواد المكررة.
وبخصوص المغرب. أشار اليماني إلى أن المملكة تستهلك سنويا ما يقارب 900 ألف طن من مادة الكروزين. يتم استيرادها بالكامل من الخارج. بعد توقف مصفاة “سامير” عن التكرير منذ سنة 2015.
وأضاف أن المصفاة المغربية كانت تؤمن حاجيات السوق الوطنية من وقود الطائرات. بل وكانت توفر فائضا للتصدير. معتبرا أن استمرار تعطيلها حرم المغرب من آلية مهمة لتعزيز أمنه الطاقي في أوقات الأزمات.
عودة ملف سامير إلى الواجهة
وشدد المتحدث على أن الأزمة الحالية تؤكد أهمية امتلاك صناعة وطنية لتكرير البترول. خاصة في ظل الخصاص المتزايد في المواد النفطية المكررة عالميا. مقارنة مع توفر النفط الخام.
كما تساءل عن الجهات التي تتحمل مسؤولية تعطيل مصفاة المحمدية. وما نتج عن ذلك من ارتهان كامل للأسواق الخارجية وتقلباتها. في وقت تتصاعد فيه الأزمات الدولية المرتبطة بالطاقة.
وختم اليماني حديثه بالتأكيد على أن ما يقع اليوم يجب أن يدفع إلى إعادة فتح النقاش حول مستقبل التكرير بالمغرب. وضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية. لتفادي أي اضطرابات محتملة مستقبلا

