أعلن الكاتب الفرنسي الجزائري كمال داود، أنه حكم عليه غيابيا بالسجن ثلاث سنوات من طرف محكمة جزائرية، على خلفية روايته “حوريات”. التي تتناول فترة الحرب الأهلية في البلاد.
وأوضح داود أول أمس أن الحكم صدر يوم الثلاثاء عن محكمة في وهران. ويشمل أيضًا غرامة مالية قدرها 5 ملايين دينار جزائري.
وتعد الرواية، التي فازت بجائزة غونكورت سنة 2024، من الأعمال التي تعالج ما يعرف في الجزائر بـ”العشرية السوداء”. وهي فترة شهدت أعمال عنف دامية خلال تسعينيات القرن الماضي.
وأشار كمال داود إلى أن إدانته استندت إلى “ميثاق السلم والمصالحة الوطنية” المعتمد سنة 2005. والذي يهدف إلى طي صفحة الحرب الأهلية. لكنه يفرض في الوقت نفسه قيودًا على تناول تلك المرحلة في الفضاء العام.
وفي سياق موازٍ، أثارت الرواية جدلًا بعد أن اتهمت سيدة جزائرية الكاتب باستخدام قصتها الشخصية دون إذن، معتبرة ذلك انتهاكًا لخصوصيتها.
ويواجه داود أيضا مذكرتي توقيف دوليتين صادرتين عن السلطات الجزائرية منذ مايو 2025، إضافة إلى احتمال سحب جنسيته الجزائرية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل حول حرية التعبير في الجزائر، وحدود تناول واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد الحديث.

